أدعية وأذكار

نص حديث من تفل تجاه القبلة وما صحته

حديث من تفل تجاه القبلة، نص حديث البصاق تجاه القبلة وصحته وهو من الأحاديث التي يهتم الكثير من المسلمين بمعرفتها. ومعرفة رأي الشريعة الإسلامية فيه وكل ما يتعلق بهذا الحديث من أحكام شرعية وآراء علماء المسلمين فيه. ولذلك سنلقي في هذا المقال الضوء على متن هذا الحديث وشرحه وصحته. كما سنتناول حكم البصق تجاه القبلة في الصلاة أو خارجها. وذلك من خلال موقع سعودي 24.

حديث البصاق تجاه القبلة

والحديث الذي ورد فيه مسألة البصاق تجاه القبلة هو الحديث الذي رواه حذيفة بن اليمان – رضي الله عنه -. الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: من بصق إلى القبلة جاء يوم القيامة وبصاقه بين عينيه. ومن أكل من هذه العشبة فلا يقربن مسجدنا أهل الشر”.

اقرأ أيضًا: حديث الرسول عن القسط الهندي

صحة حديث البصاق تجاه القبلة

يعتبر حديث من يبصق في اتجاه القبلة من الأحاديث الصحيحة في السنة النبوية الشريفة. وقد ورد هذا الحديث في كتابين من كتب السنة النبوية الصحيحة. وهما صحيح الترغيب وصحيح الترغيب. صحيح الجامع للإمام والمحدث الشيخ الألباني رحمه الله تعالى. وفي كلا النصين جاء الحديث من رواية الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه. وهذا يعني أنه حديث صحيح لا ضعف فيه. والله تعالى أعلم.

شرح حديث البصاق تجاه القبلة

وجاء في شرح هذا الحديث أنه يجب على المسلم أن يعظم مساجد الله تعالى ويطهرها من كل دنس أو نجس. ومن كل رائحة كريهة أو كريهة. ويطهرها من كل ما لا يليق. عليهم، وقد ظهر ذلك جلياً وواضحاً في هذا الحديث من خلال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى المسلمين عن البصق في اتجاه القبلة، والبصاق هو البصق أو البصق من الفم أو الرمي. البلغم من الفم إلى جهة القبلة. ثم قال عليه الصلاة والسلام: ««جاء يوم القيامة وبصاقته بين عينيه»» أي: جاء به وخاتمه عليه. جئت به يوم القيامة، وفيه النهي الصريح عن هذا الأمر، الذي لا يتوافق مع قواعد التعامل داخل بيوت الله عز وجل.

وشرح واصل الحديث؛ وتحديداً قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فيه: “” ومن أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئاً “” فالمراد بهذه الشجرة الخبيثة شجرة الثوم، والمراد به الشر هو رائحتها الشريرة وليس الشجرة نفسها. ومن أكل منه فلا يقربن المسجد فإنه يضره. يتعرض المصلون للرائحة الكريهة. ويرى العلماء والمفسرون أن هذا النهي ينطبق على من أكل الثوم نيئا، أما من أكله مطبوخا فلا حرج عليه، والله تعالى أعلم.

حكم البصاق تجاه القبلة في الصلاة

نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسلمين عن البصق تجاه القبلة في المسجد في الصلاة. وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- في صحيح البخاري قال: « لو نهض واحد منكم ل الصلاة, لا يبصق أمامه”إنما يكلم الله ما كان في مصلاه، وليس عن يمينه، فإن عن يمينه ملكا، فليتفل عن يساره، أو تحت قدمه، فليدفنه”. قال الحافظ ابن حجر في تعليقه على هذا الحديث: “وقوله: (ما دام في صلاة) يقتضي أن يقتصر النهي على ما إذا كان في صلاة، لكن التعليل المذكور بإيذاء المسلم يقتضي مطلقا”. النهي في جدار المسجد، ولو كان في غير صلاة، فيجمعه قوله: كونه في الصلاة أعظم إثما على الإطلاق، وكونه في جدار القبلة أعظم إثما من كونه في غيره من جدران المسجد. المسجد، فهم درجات متفاوتة، مع الاشتراك في التحريم».

فهذا الحديث وهذا الشرح يدل على أنه لا يجوز للمسلم أن يبصق مستقبل القبلة في الصلاة، وأن الهدى النبي صلى الله عليه وسلم يدل على أن المسلم إذا بصق في صلاته ليبصق عن يساره أو تحت قدمه ثم يدفن. ذلك، والله تعالى أعلم.

اقرأ أيضا: حديث الرسول عن السفر

حكم البصاق تجاه القبلة خارج الصلاة

والراجح أنه لا حرج على المسلم إذا بصق في اتجاه القبلة خارج الصلاة، لكن بعض العلماء التزم بالتحريم المطلق، ورأوا أنه لا يجوز البصق في اتجاه القبلة. القبلة أثناء الصلاة أو خارج الصلاة. وقد بنى العلماء التحريم المطلق على أقوال كثيرة، مثل قول الصحابة. الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه: “ما بصق على يميني منذ أسلمت”، وفيما يلي سنذكر كلام الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله تعالى عنه – وللشيخ عبد الرحمن البراك في هذه المسألة:

  • قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى: وأما الصلاة: فهي واجبة، كما قال صلى الله عليه وسلم: (فلا يبصق)؛ فهو حرام، وأصله النهي، فلا ينبغي له أن يبصق أمامه أبداً في الصلاة، لا في التطوع، ولا في الفريضة، ولا في المسجد، ولا في أي مكان آخر. وأما خارج الصلاة: فهذا محل بحث، والأمر سهل، ولكن إذا كان عن يساره، فحتى خارج الصلاة أكمل وأسلم».
  • قال الشيخ عبد الرحمن البراك: “لا إله إلا الله. والظاهر أن هذا لا ينبغي أن يتم عمدا دون حاجة. وظاهره إلا ما ورد: (إذا قام أحدكم يصلي فإنه يكلم ربه فلا يبصق بين يديه)؛ وظاهر الأحاديث أن ذلك خاص بالصلاة، وأما القبلة فهي الحرمة، ولهذا يحرم استقبالها والرجوع عند قضاء الحاجة. والأفضل له أن يبصق عن يمينه أو عن يساره، ولا يبصق في اتجاه القبلة. والذي ورد في النصوص أن يفعل ذلك في الصلاة، لأن سببه بقوله: (فَإِنَّ اللَّهَ وَجَّهَهُ لِوَجْهِهِ)، وذكر القبلة؛ لأن الرسول – صلى الله عليه وسلم – رأى البلغم في اتجاه المسجد، في اتجاه المسجد. والظاهر من ذلك أن الذي فعله كان يصلي، فبصق أمام وجهه وهو يصلي، فكان ذلك في جدار المسجد القبلي، في جدار المسجد القبلي».

شاهد أيضا: حديث الرسول عن مدائن صالح

وبهذه الأحكام الشرعية نصل إلى خاتمة هذا المقال الذي تناولناه بالتفصيل نص حديث البصاق تجاه القبلة وصحته ثم نسلط الضوء على حكم البصاق تجاه القبلة في الصلاة، وحكم البصاق تجاه الكعبة أيضا خارج الصلاة.