مصر نحو التحول للأخضر استغلال المحميات الطبيعية والترويج لها سياحيًا وإصدار معايير الاستدامة البيئية

 مصر نحو التحول للأخضر، يعد قطاع البيئة من القطاعات المهمة التي تتداخل مع القطاعات الأخرى، إذ يضم العديد من القضايا الشائكة، وقد واجه تحديات كبيرة، خاصة في ظل أزمة كوفيد-19.

 مصر نحو التحول للأخضر

وإذا استعرضنا تاريخ وزارة البيئة منذ إنشائها ومراحل التطور التي شهدها القطاع البيئي منذ إنشاء الوزارة نجد أن قانون البيئة والتعديلات التي طرأت عليه هي أهمها. من هذه التطورات، كما يجري تعديله الآن، ويجري العمل على إدراج قطاعات التنوع البيولوجي والنفايات والتغير المناخي في قانون البيئة الجديد. كما كانت هناك خطوة مهمة اتخذتها الدولة بإنشاء هيئة تنظيم إدارة المخلفات لتنظيم عمليات إدارة المخلفات بكافة أشكالها في مصر.

اقرأ أيضًا: قافلة طبية بالمنيا

 مصر نحو التحول للأخضر
مصر نحو التحول للأخضر

كما اهتمت مصر بتعزيز علاقاتها مع الدول الأفريقية ودول المنطقة، منذ انعقاد مؤتمر وزراء البيئة الأفارقة في مصر ومفاوضات باريس، حيث مثلت مصر صوت أفريقيا خلال المفاوضات، ثم الرئيس عبد الفتاح السيسي. – أطلق الرئيس السيسي مبادرة التكيف الأفريقية والمبادرة الأفريقية للطاقة المتجددة بهدف دعم خريطة التنمية في أفريقيا، وذلك تنفيذاً لرؤية مصر لتحقيق النمو المستدام وتعزيز التعاون والتكامل بين الدول الأفريقية بما يضمن مصالح الشعوب الأفريقية. لقد تحققت.

بذلت الدولة المصرية جهودا كبيرة واتخذت العديد من الإجراءات لوضع الملف البيئي على جدول أولوياتها وإدراجه ضمن قطاعات التنمية، وعملت على تغيير لغة الحوار حول البيئة، حيث تم إعادة تشكيل المجلس القومي للتغير المناخي ليكون برئاسة رئيس مجلس الوزراء، كما استضافت مصر مؤتمر الأطراف المتعاقدة في الاتفاقية. التنوع البيولوجي في عام 2018 وكان له دور كبير في وضع الإطار العام للتنوع البيولوجي.

كما قطعت مصر رحلة طويلة لإصدار معايير الاستدامة البيئية بالتعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال أزمة كوفيد-19، وهو ما شكل تحديا كبيرا، لدمج معايير الاستدامة في خطط الدولة وميزانيتها، حيث بلغت نسبة 100% من مشاريع الدولة بحلول عام 2030 ستصبح مشاريع خضراء.

 مصر نحو التحول للأخضر
مصر نحو التحول للأخضر

كما أصدر وزير المالية سندات خضراء، وأصبح لدى جميع البنوك المصرية الآن وحدات تمويل خضراء. كما اتخذت مصر خطوة مهمة من خلال دمج المفاهيم البيئية في المناهج التعليمية لرفع الوعي البيئي بين طلاب المدارس والجامعات.

الاهتمام المصري بالملف البيئي

كما شمل الاهتمام المصري بالملف البيئي مجالات عديدة. حققت مصر جهودا متميزة في قطاع النفايات بكافة أنواعها. وفي النفايات الزراعية، تمكنت وزارة البيئة من تحويل الأزمة إلى فرصة اقتصادية وغيرت نظرة المزارعين إلى النفايات. ولم يعد المزارع يحرق القش ويسبب السحابة السوداء، بل بدأ يستفيد منه من خلال إعادة تدويره واستخدامه كسماد. أو أعلاف للحيوانات، كما يستخدم في العديد من الصناعات الأخرى. كما تم تنفيذ تطبيق للتخلص من النفايات الإلكترونية “تدوير” لتجنب تلويث البيئة. وفي مجال النفايات الصلبة تم العمل على تنفيذ بنية تحتية متميزة في العديد من المحافظات شملت محطات وسيطة ومصانع إعادة تدوير ومدافن ومدافن النفايات وفق أحدث التقنيات، وكان للقطاع الخاص دور كبير في هذا المجال.

اقرأ أيضًا: تقدم قائمة المهندس

وفيما يتعلق بجهود الدولة للحد من التلوث الناتج عن انبعاثات المصانع، فقد ألزمت المصانع بوضع مرشحات على المداخن وربطها بشبكة الرصد الوطنية، بالإضافة إلى الاهتمام بمعالجة مياه الصرف الصحي الناتجة عن الصناعات وإعادة استخدامها في عمليات التشجير، بالإضافة إلى والدعم الذي يقدمه برنامج مكافحة التلوث الصناعي التابع للوزارة يقدم للمصانع لمساعدتها على الحد من التلوث وتصبح متوافقة بيئيا.

مساحة الاحتياطيات

وفي مجال المحميات، اهتمت مصر باستغلال المحميات الطبيعية وترويجها للسياحة، حيث تمتلك مصر 30 محمية في مختلف أنحاء مصر، لافتاً إلى حملتي إيكو مصر وقصص من أهلها للترويج للمحميات الطبيعية وتنمية الوعي وإلقاء الضوء. تسليط الضوء على السكان المحليين الذين يعيشون في المناطق المحمية في مصر وما حولها، وعرض التراث. ثقافتهم وعاداتهم وأصولهم وتقاليدهم. كما صدر قرار بوضع الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر تحت الحماية باعتبارها آخر الشعاب المرجانية في العالم المتأثرة بالتغير المناخي.

اقرأ أيضًا: معرض أهلا رمضان 

مجال تغير المناخ

وفي مجال تغير المناخ، تنفذ مصر العديد من المشروعات للتكيف والتخفيف من الآثار السلبية لتغير المناخ، بالتعاون مع شركاء التنمية والبنوك، وكان لها آثار على الأمن المائي والغذائي. ونفذت مصر العديد من المشروعات القومية لردم الترع وتحلية مياه البحر، كما يجري العمل على تطوير محاصيل زراعية جديدة تقاوم التغير المناخي.