حكم التهنئة بشهر رجب، وهي من المعلومات التي يبحث عنها الكثير من المسلمين في العالم الإسلامي، حيث تعتبر من المعلومات الشرعية التي يجهل معظم الناس حكمها. وسوف نقدم لزوارنا الكرام معلومات عن حكم تهنئة المسلمين لبعضهم البعض بشهر رجب، وأقوال العلماء في حكم تهنئة بعضهم البعض بشهر رجب كابن باز وابن عثيمين. وغيرها،. وسنتعرف على صحة حديث التهنئة بشهر رجب، وغيره من المعلومات والتفاصيل المتعلقة به.
حكم التهنئة بشهر رجب
لقد شرع الله تعالى للمسلمين عيدين في السنة يحتفل فيهما المسلمون في كل مكان، وهما عيد الفطر وعيد الأضحى. ولذلك فإن الناس في كل مناسبة يسألون عن حكم التهنئة أو الاحتفال بها، خوفاً من الوقوع فيما لا يرضي الله تعالى. لقد اختلف العلماء والفقهاء من أهل العالم. وفي حكم التهنئة بشهر رجب علم، وقد ورد في ذلك أقوال كثيرة. وفيما يلي نورد أقوال أهل العلم والفقهاء في حكم التهنئة بشهر رجب:
يجوز التهنئة بشهر رجب
يرى كثير من الفقهاء والعلماء أنه لا حرج على المسلم أن يهنئه بشهر رجب. لقد وردت العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تؤكد فضل شهر رجب. وجاء في الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان». لقد بلغ رمضان”، كما ورد عن الشيخ الحافظ أبو الحسن المقدسي أنه سئل عن تهنئة الناس بأول الشهور والأعوام؟ هل هو ابتكار أم لا؟ وهذا على ما رواه ابن حجر رحمه الله تعالى. فأجاب أبو الحسن: لأنه لا يزال الناس يختلفون في ذلك. قال: «الذي أرى أنه جائز وليس سنة ولا بدعة»، ولذلك فهو جائز عند هؤلاء الفقهاء، والله تعالى أعلم.
اقرأ أيضا: الى ماذا يدعو الاسلام
تحريم التهنئة بشهر رجب
وقد ذهب بعض أهل الفقه إلى أنه لا يجوز التهنئة بشهر رجب، لا سيما إذا نوى الإنسان بتلك العبادة، وهو أن يرى المسلم في شهر رجب فضيلة غير ما ثبت عنه. له في صحيح أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والسلف. ومن بعدهم لم يتبادلوا التهنئة في شهر رجب ولا في بقية الأشهر، ولذلك يرون أنه لا تشرع التهنئة فيما بينهم في مثل هذه الأمور حتى لا تكون بدعة محرمة.
هل يجوز التهنئة بشهر رجب على موقع إسلام ويب؟
وأشار موقع إسلام ويب إلى أن التهنئة بشهر رجب من الأمور التي اختلف فيها الفقهاء في الإسلام قديما، هل هي حرام أم مستحبة. واختار الحافظ ابن حجر، كما أشار الموقع، أن ذلك من المستحبات، كما ورد عنه في حكم التهنئة بالأشهر والأعياد قال: “”مستحبة، وهي مستحبة”” بطلب السجود شكرا للنعمة، وقصة كعب وصاحبيه، وتهنئة أبي طلحة له». ولذلك فهي مستحبة، بحسب ما أشار إليه موقع إسلام ويب ويرجحه.
هل يجوز مباركة شهر رجب ابن عثيمين؟
وقال الشيخ ابن عثيمين إن شهر رجب كباقي الشهور، إلا أنه أحد الأشهر الأربعة الحرم في الإسلام، لكن لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خصه بأي عبادة أو فضيلة، وكل ما ذكر في فضل شهر رجب أحاديث ضعيفة. وقد ورد أن كثيراً من هذه الأحاديث موضوعة ومكذوبة، ولذلك لا يجوز تخصيص شهر رجب بتهنئة أو عبادة أو صلاة أو صيام أو غير ذلك من أمور العبادة.
هل يجوز تهنئة ابن باز بشهر رجب؟
ويرى ابن باز رحمه الله تعالى أن شهر رجب من الأشهر الهجرية، لكنه لا يتميز عن بقية الأشهر بفضيلة، وكثير من الناس يخصصون شهر رجب بالاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، أو صلاة الرغائب، أو غير ذلك، وكل ما خصص له رجب من عبادة أو غير ذلك. وشيء من هذا القبيل لا أساس له في الشريعة وهو غير قانوني. وهي من البدع التي لا يجوز لمسلم أن يفعلها. وقد أشار إلى ذلك كثير من الفقهاء مراراً، كما أن الاحتفال في أول ليلة من رجب لا يجوز أيضاً؛ لأن ليلة الإسراء والمعراج لم تقع. وهو محدد بدقة ولا يعرف تاريخه، وحتى لو علم الناس تاريخه فلا يجوز الاحتفال به؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده والسلف لم يفعلوا ذلك. احتفلوا به ولم يهنئ بعضهم البعض بقدوم شهر رجب.
ولذلك يرى ابن باز أنه لا يجوز التهنئة في شهر رجب، ولا يجوز، كما لم يفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أصحابه، ولا السلف الصالح بعده. لقد فعلوا ذلك. قال الله تعالى: “والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان” وتروي من تحت الأنهار خالدين فيها إلى الأبد. وهذا هو النصر العظيم.” نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البدع، وفي الحديث عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن البدع. قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد».
شاهد أيضا: بحث عن التعاون في الاسلام
صحة حديث من يبارك الناس في شهر رجب
هناك أقوال كثيرة منتشرة بين الناس أنها من الأحاديث النبوية عن شهر رجب، ومن هذه الأقوال: من بارك للناس في هذا الشهر الفضيل حرم عليه النار. ومنها قولهم: من بارك للناس في شهر رجب حرم على النار، وقولهم: من بارك للناس في شهر رجب. ويحرم جسده على النار، وقولهم: من صلى على أحبابه في هذا الشهر حرم على النار. وكل هذه الأقوال لا وجود لها في كتب السنة، ولا أصل لها على الإطلاق، ولم ترد في شيء من كتب الأحاديث النبوية الشريفة. وهي كذبة ومنسوبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعليه الصلاة والسلام. وذكر الشيخ علوي السقاف في موقع الدرر السنية أن قولهم: من بارك للناس هذا الشهر الكريم -يعني ربيع الأول- حرم عليه النار. وهي من الأكاذيب المكذوبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمنتشرة في الإنترنت.
انظر أيضا: ما حكم الإجهاض في الاسلام
وإلى هنا أحبتي نكون قد وصلنا إلى نهاية المقال حكم تهنئة الناس بشهر رجب و صحة حديث من بارك للناس في رجب وقد عرفنا ما حكم التهنئة بشهر رجب على الصحيح من أقوال أهل العلم، كما عرفنا سائر أقوال أهل العلم في حكم التهنئة بشهر رجب، صحة الحديث الوارد في تهنئة بشهر رجب، وغيرها من المعلومات المتعلقة.
