حديث: ترفع الأعمال يوم عرفة إلا المتخاصمين
وقد انتشر بين عامة المسلمين أنه منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ويقال إنه حديث عن يوم عرفة، وأن الأعمال فيه ترفع إلى الله عز وجل. . جاء ذلك في قوله: «ترفع الأعمال يوم عرفة إلا المختلفين»، وفي قوله أيضاً: ترفع الأعمال يوم عرفة إلا المختلفين. قتال.” ويهتم موقع الرسالة ببيان صحة حديث «تعرض الأعمال كلها يوم عرفة».
صحة حديث: ترفع الأعمال يوم عرفة إلا المتخاصمين
وحديث رفع الأعمال يوم عرفة وعدم رفع أعمال المتنازعين ليس بحديث وهو باطل وموضوع وكذب على النبي صلى الله عليه وسلم.ولا يجوز لمسلم أن ينسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه لا وجود له في كتب السنة الصحيحة ولا في كتب الحديث الضعيفة. ويجب إعلان وضعها وكذبها، وعدم المساهمة في نشرها، فإن نشر الأكاذيب على رسول الله صلى الله عليه وسلم موضوع. فهو خطير ويؤدي إلى الهلاك والعذاب لصاحبه في الدنيا والآخرة. ولا شك أن من تشاجر المسلمين بغير حق لا يغفر له ذنب تشاجره حتى يصلح معهم. وأما سائر ذنوبه فإن التوبة النصوح تنفعها وأمرها إلى الله. وأما الخصام فهو كالدين، وهو من حقوق العباد، ولا ينفعهم. ولا يجب إلا التوبة، ويجب تسوية الخلاف بالصلح والصلح، والله ورسوله أعلم.
أنظر أيضا: احاديث عن فضل يوم عرفة
مرتبة الحديث: يوم عرفة يحبط العمل كله
وقد جاء في موقع إسلام ويب أنه لا يوجد حديث بهذا اللفظ إطلاقا، ولا حتى بمعناه وقريب منه، وأشار القائمون على الموقع إلى أنه لا يجوز نشره أو الإيمان بمضمونه، إذ ليس هناك دليل، ولا حتى ضعيف، يدل على أنه حديث من السنة النبوية الشريفة، والله ورسوله أعلم.
أحاديث صحيحة عن يوم عرفة
لا خلاف بين العلماء أن حديث رفع الأعمال يوم عرفة إلا بين المتخاصمين موضوع وكذب على النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن وردت أحاديث شريفة كثيرة وقد وردت ردود في فضل يوم عرفة، وهي أحاديث صحيحة ثابتة، ومما ورد ما يلي:
- قال النبي صلى الله عليه وسلم:”أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.. [صحيح الترمذي/3583]
- قال النبي صلى الله عليه وسلم:”ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة. فيجيء، فيباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟“. [صحيح مسلم:1348]
- وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «جاء رجل يهودي إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، في كتابك آية تقرأها. ولو نزل علينا نحن اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال: وأي آية؟ ؟ قال: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}، فقال عمر: أعرف اليوم الذي نزلت فيه والمكان الذي نزلت فيه. تم الكشف عن. نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة يوم الجمعة.“. [صحيح مسلم: 3017]
إقرأ أيضاً: روحانية آية الكرسي
متى تعرضون أعمالكم على الله؟
ولا بد من الإشارة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن أوقات تقديم عمل العباد إلى الله، حيث يكون ذلك في عدة أوقات على مدار العام، وذلك على النحو التالي:
- تحميل الأعمال اليومية: حيث يرفع عمل العباد إلى الله عز وجل مرتين في اليوم الواحد، مرة في النهار ومرة في الليل. وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل لا ينام ولا ينام. فالليل يسبق عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل». [صحيح مسلم: 179]
- تحميل الأعمال الأسبوعية: تُرفع الأعمال إلى الله تعالى في كل أسبوع يومي الاثنين والخميس، فمن السنة صيامها. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين: الاثنين والخميس، فيغفر لكل عبد مؤمن إلا بينه وبين ربه عبد» أخي، فيقال: دع – أو اترك – هذين حتى يبرآ “. [صحيح مسلم: 2565]
- زيادة الأعمال السنوية: حيث ترفع أعمال العباد كل عام في شهر شعبان المبارك. وعن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: «يا رسول الله! ولم أرك تصوم في شهر من الشهور . ماذا تصوم في شعبان؟ ! قال: ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم. [صحيح النسائي: 2565]
- تحميل الأعمال الأخيرة: وهذا هو ما يشكل رفعة العمل عندما تصعد النفس إلى خالقها، فتطوى صحائف الأعمال، وتتوقف أعمال العباد.
أنظر أيضا: صحة حديث من مات يوم الجمعة
وبهذا نصل إلى نهاية المقال صحة حديث: ترفع الأعمال يوم عرفة إلا المتخاصمينوقد تم فيه التعريف بالقول المذكور المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الأحاديث الصحيحة عن يوم عرفة، وبيان متى ترفع الأعمال إلى الله.
