أكثر الدول تبنيًا للعملات الرقمية، شهد عام 2024 طفرة غير مسبوقة في تبني العملات الرقمية، حيث تجاوز عدد المستخدمين حول العالم 562 مليون شخص، أي ما يعادل 6.8% من سكان الكوكب. ويأتي هذا النمو المذهل بمعدل 34% مقارنة بعام 2023، ما يعكس الطلب المتزايد على هذه الأصول الرقمية. جاء ذلك بحسب تقرير نشرته شركة أبحاث السوق “بيتكوين”. للإبلاغ إصدار جديد من شركة الدفع بالعملات المشفرة Triple-A، يتناول حالة ملكية العملات المشفرة في جميع أنحاء العالم. سنتعرف على التفاصيل من خلال موقع سعودي 24.
التوزيع الجغرافي لملكية العملات الرقمية يشهد ارتفاعا ملحوظا عربيا
كما تعد منطقة الشرق الأوسط وآسيا من أبرز المناطق الدافعة لهذا النمو، حيث تتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم بمعدل تبني العملات الرقمية بنسبة 25.3%، كذلك تليها المملكة العربية السعودية بنسبة 15%. وهذا يعكس رؤية هذه الدول في تبني التقنيات المالية الحديثة وتعزيز مكانتها كمركز للابتكار.
وفي المركزين الثاني والثالث عالمياً، كما جاءت سنغافورة وتركيا في قائمة الدول التي لديها أعلى نسب ملكية للعملات الرقمية. بواقع 24.4% و19.3% على التوالي.
كما تضم القائمة أيضًا دولًا من قارات مختلفة، مما يعكس انتشار التبني عبر الاقتصادات المختلفة.
كذلك يظهر التقرير أن 34% من مالكي الأصول المشفرة تتراوح أعمارهم بين 24 و35 عامًا. مما يجعل هذه الفئة العمرية هي الأكبر في هذا المجال. وهذا يساهم في رسم صورة واضحة عن محور الاهتمام لدى الفئات الشابة.
اقرأ أيضًا: استثمارات المؤسسات في عملة إيثريوم
الأسباب التي تدفع إلى التبني العالمي
كما قد ساهمت عدة عوامل في هذا الازدهار، منها تطوير التشريعات المنظمة للعملات الرقمية، وهو ما زاد من ثقة المستثمرين وجذبهم إلى هذه السوق الواعدة، ومن بين هذه العوامل، ذكر التقرير:
- التغييرات التنظيمية: لقد أدت القواعد التنظيمية الأكثر وضوحًا في عام 2024 إلى تحويل القطاع من سوق ناشئة إلى لاعب رئيسي في الاقتصاد العالمي. وقد عزز هذا ثقة المستثمرين ومهد الطريق لمنتجات جديدة مثل صناديق الاستثمار المتداولة الفورية للبيتكوين.
- التوعية والإعلام: ساهمت أحداث مثل تخفيض عملة البيتكوين إلى النصف مؤخرًا في زيادة نشاط السوق والمناقشات حول العملات المشفرة. مدفوعًا بالخوف من ضياع فرص استثمارية كبيرة. هذا بالإضافة إلى انتشار المصادر التعليمية على شبكة الإنترنت.
- عوامل اقتصادية: وتزداد الحاجة إليها بشكل متزايد كوسيلة للتحوط ضد التضخم وانخفاض قيمة العملات التقليدية.
أكثر من مجرد استثمار
لم يعد استخدام العملات الرقمية يقتصر على الاستثمار فقط، بل أصبح وسيلة دفع فعالة للشركات والأفراد على حد سواء.
كما من خلال تقنية blockchain، انخفضت تكاليف المعاملات بشكل كبير، وأصبحت المدفوعات غير قابلة للإلغاء، مما يوفر الحماية للتجار.
علاوة على ذلك، فهو يتيح تنفيذ المعاملات العالمية بسرعة وبتكلفة منخفضة، مما يساهم في تعزيز الشمول المالي.
مستقبل العملات الرقمية وفرص النمو
كما يخلص التقرير إلى أنه مع استمرار نمو عدد المستخدمين والتقدم التكنولوجي، من المتوقع أن يستمر اعتماد العملات الرقمية في الارتفاع، مما يفتح آفاقًا جديدة للشركات والمؤسسات المالية.
من خلال دمج المدفوعات المشفرة في عملياتها، يمكن للشركات الوصول إلى شريحة جديدة من العملاء وتحسين كفاءة المعاملات وضمان استدامة أعمالها في المستقبل.
كما يمكن القول أن عام 2024 كان عاماً محورياً في مسيرة العملات الرقمية، وشهدت المنطقة العربية حضوراً بارزاً في هذا المجال. ومع التوقعات الإيجابية لمستقبل هذه الأصول الرقمية، يجب على الشركات والمستثمرين على حد سواء التعرف على الفرص الهائلة التي توفرها هذه التكنولوجيا والاستعداد للاستفادة منها.
اقرأ أيضًا: هل تتخلص الأسواق الناشئة من التشاؤم
