افضل وقت لصيام الست من شوال، وهو من أهم المواضيع الإسلامية المتعلقة بصيام الستة أيام من شهر شوال من كل عام. صيام هذه الأيام من الأعمال التي حث عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في صحيح السنة النبوية الشريفة، وفي هذا المقال سنسلط الضوء على أفضل الأوقات التي يجوز فيها صيامها الستة من شوال. وسنتحدث بالتفصيل عن متى يبدأ الصيام في هذه الأيام، وحكم الإفطار فيها، وهل يجوز صيام ستة أيام من شوال متقطعة؟ وسنتطرق أيضًا إلى بعض الأحكام والمسائل الفقهية المتعلقة بهذه الأيام الستة من شوال.
أفضل وقت لصيام ستة أيام من شوال
أفضل وقت لصيام الستة من شوال هو من اليوم الثاني من شهر شوال إلى اليوم السابع، أي أن يبدأ المسلم بصيام اليوم الثاني ويصوم الستة أيام المتتابعة حتى السابع من شوال. شوال. لأنه من السنة الإسراع في العبادة من أجل الحصول على الأجر والثواب، والجدير بالقول أنه إذا كان على المسلم أن يقضي أياماً أفطرها في رمضان فعليه أن يقضي هذه الأيام التي قبلها. البدء بصيام الستة من شوال، لأن قضاؤها واجب وأفضل من صيام التطوع، ويجب أن يقال. وسواء كان من الممكن صيام ستة أيام من شوال متتابعة أو متفرقة، فقد قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء:
ولا يجب عليه صيامه بعد عيد الفطر مباشرة. بل يجوز أن يبدأ بصيامه يومًا أو أيامًا بعد العيد، وأن يصومه متتابعًا أو متفرقًا في شهر شوال بحسب ما وسعه. والأمر في ذلك واسع، وليس بواجب، بل سنة.
متى يبدأ صيام الست من شوال؟
وصيام الستة من شوال يبدأ في اليوم الثاني من شهر شوال، لأن صيام اليوم الأول لا يجوز لأنه يوم عيد الفطر ولا يجوز صيامه. يجوز للمسلم أن يصوم الستة من شوال متفرقة أو متقطعة كما اتفق عليه علماء المسلمين، ولكن يجب عليه إكمالها في ستة أيام ليكون قد استحق أجر صيام الدهر. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي رواه أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه: «صام رمضان ثم اتبعه سيتا من شوال«كان مثل صيام الدهر». الله أعلم.
اقرأ أيضًا: تقديم اعتراض على حكم
حكم الإفطار في أيام الستة من شوال
اختلف العلماء في مسألة إفطار الست من شوال، أو إفطار التطوع عموماً، فذهبوا إلى قولين نذكرهما في النقاط التالية:
- البيان الأول: وهذا رأي الشافعية والحنابلة الذين قالوا بجواز الفطر بصيام الستة من شوال لأن المسلم يمكن أن يفطر تطوعا، واستدلوا بالنصوص الإسلامية التالية:
- وعن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: «دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم. و قال: هل لديك أي شيء؟ قلنا: لا، قال: فأنا صائم. ثم جاءنا يوم آخر فقلنا: يا رسول الله، أيهدى إلينا الحيض؟ و قال: أره, ففعل أصبحت صيام فأكل».
- وعن وهب بن عبد الله الصويعي أبو جحيفة رضي الله عنه قال: «وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء. فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء مخزية، فقال لها: ماذا ما هو عملك؟ قالت: إن أخوك أبا الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما، وقال: كل فإني صائم. هو قال: ماذا أنا الآكل حتى يأكلفأكل، فلما جاء الليل ذهب أبو الدرداء يقوم فقال: نم فنام، ثم ذهب يقوم فقال: نم، فلما كان آخر الليل قال سلمان. : استيقظ الآن. قال: فدعا، فقال له سلمان. إن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا. حق، ولأهلك عليك حق، فأعط كل ذي حق حقه. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق سلمان.
- البيان الثاني: وهذا رأي الحنفية، حيث يرون أنه لا يجوز قطع صيام الستة من شوال، ومن أفطر في هذه الأيام فعليه القضاء. وأيدوا هذا الرأي بالأحاديث التالية:
- وعن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: «أُهديت حفصة طعامًا. كنا صائمين فأفطرنا. ثم دخل. رسول إله يصلي إله عليه السلام، فقلنا: اه رسول إلهوقدمت لنا هدية فأردناها فأفطرنا. هو قال: رسول إله يصلي إله وقال صلى الله عليه وسلم: ليس عليك أن تصوم مكانه يوم واحد آخر”.
اقرأ أيضًا: زكاة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين
هل يجوز صيام ستة أيام من شوال متقطعة؟
يجوز للمسلم أن يصوم ستة أيام من شوال متقطعة أو متتابعة. وتوالية صيام هذه الأيام الستة ليس من شروط صيامها، لكن الأفضل للمسلم أن يبادر في صيامها ابتغاء الخير. قال الإمام النووي في مسألة صيام ستة أيام من شوال متقطعة أو متتابعة: “قال أصحابنا: يستحب صيام ستة أيام من شوال. ولهذا الحديث قالوا: يستحب صيامهما متتابعين في اليوم الأول من شوال. شوال، فإذا فصله أو أخره إلى شوال، جاز ذلك، وهو قائم على أصل هذه السنة. لعموم الحديث وعموميته، ولا خلاف عندنا في هذا، وهو قول أحمد وداود، والله تعالى أعلم.
هل يجب صيام ستة أيام من شوال في كل عام؟
صيام الستة من شوال لا يعتبر واجبا على المسلمين. بل هي سنة لا إثم إذا تركها وأجر على من قام بها. والأفضل للمسلم أن يلتزم بصيام هذه الأيام الستة، لعله يكون سبباً لنيل الأجر العظيم من الله رب العالمين. وفيما يلي سنذكر قول الشيخ محمد بن صالح. العثيمين -رحمه الله تعالى- عن صيام هذه الأيام الستة من شهر شوال:
وينبغي أن يعلم الإنسان أن هذه الفضيلة لا تحصل إلا إذا انقضى شهر رمضان كله. ولذلك إذا كان على الإنسان قضاء جزء من رمضان، صامه أولاً، ثم صام ستة أيام من شوال. فإذا صام ستة أيام من شوال ولم يقض ما عليه من رمضان، لم ينال هذا الأجر مهما قلنا. وسواء كان صيام التطوع قبل القضاء صحيحاً أم لا، لقول النبي – صلى الله عليه وسلم -: «من صام رمضان ثم أتبعه…» ومن عليه القضاء. فمن رمضان يقال صام جزءاً من رمضان، ولا يقال صام رمضان، ويجوز أن يكونا منفصلين أو متتابعين، ولكن التسلسل أفضل؛ لأنه يساعد على المبادرة إلى فعل الخير وتجنب الوقوع في التسويف الذي قد يؤدي إلى الإفطار.
هل يجوز؟ صيام الست من شوال قبل القضاء
صيام الستة من شوال قبل صيام الأيام الفائتة لا يجوز شرعاً على الراجح من أقوال أهل العلم، لأن صيام هذه الأيام الستة مرتبط بإتمام صيام جميع أيام شهر رمضان. ومن أفطر في شهر رمضان فعليه أن يقضي الأيام التي أفطرها قبل أن يبدأ في صيام التطوع أو صيام الستة من شوال. قال محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى: “”إذا كان على المرأة قضاء ما فاتها من رمضان، فإنها لا تصوم الست من شوال إلا بعد القضاء”.” وبهذا البيان يتبين أن الأفضلية في الصيام هي القضاء لأن صيام الأيام الفائتة واجب على المسلم، وصيام الستة من شوال هو صوم تطوع، والله تعالى أعلم.
اقرأ أيضًا: صلاة العيد في البيت سرا أم جهر
هل صيام الستة من شوال متتابع؟
وفي الحديث النبوي الشريف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صام رمضان ثم اتبعه سيتا من شوال«كان مثل صيام الدهر».[2]لا توجد أيام محددة مطلوبة لهذه الأيام الستة. بل للمسلم أن يختارهما في أي يوم من الشهر يريد. وإن شاء صامهم من اليوم الثاني من شوال واستمر في صيامهم. وإن شاء صامهم من نصف الشهر. فإن شاء صامهما في آخر شوال، وإن شاء صامهما متفرقين. أو يصومهم متتابعين. فالأمر واسع والحمد لله. وهو صيام تطوع وليس فريضة. ومن صامه في بعض السنين وتركه في بعضها فلا حرج عليه ولا إثم، ولكن الأفضل للمسلم أن يبادر إلى مضاعفة الحسنات وكسب الأجر ما استطاع، والله تعالى أعلم. يعرف افضل.
فضل صيام ستة أيام من شوال
ويتجلى فضل صيام الستة أيام من شهر شوال بشكل واضح في الأحاديث النبوية الشريفة التي ذكرت فضل صيام هذه الأيام، وهذه الأحاديث موضحة في الجدول التالي:
| الحديث الأول | وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه: «صام رمضان ثم اتبعه سيتا من شوال«كان مثل صيام الدهر». |
| الحديث الثاني | وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رواية ثوبان خادم الرسول صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان وستة من شوال; ضائع صام السنة”. |
وإلى هنا نصل إلى نهاية وخاتمة هذا المقال الذي تناولناه بالتفصيل ما هو أفضل وقت لصيام الستة من شوال في الإسلام؟ ونلقي فيه الضوء على مجموعة من الأحكام الشرعية المهمة، مثل: حكم صيام الست من شوال متقطعة، وهل يجوز؟ صيام الست من شوال قبل القضاءحكم الإفطار في أيام الستة من شوال ونحوها.
