سؤال وجواب

هل يشترط النية في صيام الست من شوال

هل يشترط النية في صيام الست من شوال، وأيام الستة من شوال هي صيام تطوع، يثاب المسلم على صيامها، ولا يعاقب على تركها. وقد وردت أحاديث كثيرة في الترغيب في صيام الستة من شوال لما لها من الأجر العظيم والعظيم. لكن هل يجب صيام هذه الأيام بنية أم لا، وهل يجب توزيعها بين عشية وضحاها؟ وهذا ما سيتم معرفته. إنه في هذه المقالة. وذلك من خلال موقع سعودي 24.

هل تشترط النية لصيام الست من شوال؟

يشترط في نية صيام شوال أن يكتمل أجر الصيامإذا نوى المسلم صيام النهار فلا بأس بذلك، مما يعني أنه لا يجب بيان النية، إذ لا يتم صومه إلا بالنية، فيصوم بالنية التي عزم عليها. ما يفعله في النهار، بشرط ألا يكون قد أفطر قبل ذلك. ومن أراد أن يصوم ويأكل بعد طلوع الفجر وفي النهار نوى الصيام، فصيامه في هذه الحالة غير صحيح. لأنه أكل عند دخول وقت الصيام، وهو الفجر الثاني، أما إذا لم يأكل منذ الفجر ولم يفعل ما يفطره، فإنه ينوي صيام النهار صوماً تطوعاً؛ كالست من شوال، فهذا جائز.

اقرأ أيضًا: افضل وقت لصيام الست من شوال

هل يشترط التعبير عن نية صيام الست من شوال؟

ولا يشترط التعبير عن نية صيام الستة أيام من شوال؛ لأنها من العبادات التطوعية التي تسمى تطوعاً مستحباً وليست واجبة. وإذا نوى المسلم صيام النهار، صام حتى غروب الشمس، وكان صومه صحيحاً، بشرط ألا يفعل ما يفطره من أول الفجر إلى وقت غروب الشمس.

ما هي نية الصيام؟

والنية هي العزم على الصيام، ويجب أن تكون نية صيام رمضان كل ليلة عند بعض الفقهاء. وأما صيام التطوع فلا يشترط فيه نية. وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا اشترطت الخلافة فإن النية في اليوم الأول تجزئ بشرط ألا ينقطعها عذر. ومن نوى أول يوم من رمضان صوماً تاماً، ويكفي الشهر كله إلا إذا انقطع هذا التتابع لعذر، فإن جميع المسلمين ينويون الصيام من أول الشهر إلى آخره دون انقطاع. وإذا قطع المسلم صيامه لسبب أو عذر شرعي، وجب عليه تجديد النية، وكذلك صيام ستة أيام من شوال.

هل يجوز الصيام بدون نية؟

ذهب جمهور العلماء إلى جواز تأخير صيام التطوع من الليل إلى النهار، وهو قول علي بن أبي طالب، وابن عباس، وغيرهم من أصحاب النبي. قال ابن حزم: وهذا رأي جمهور السلف، ودليلهم حديث أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – قالت: النبي صلى الله عليه وسلم ،جاءني ذات يوم فقال: “هل لديك أي شيء؟” فقلنا: لا، قال: فأنا صائم. ثم أتانا يوما آخر فقلنا: يا رسول الله، أهدي إلينا حيس. قال: أروني إياه فإني أصبحت صائماً فأكلت. الله أعلم.

اقرأ أيضًا: تقديم اعتراض على حكم

دعاء لنية صيام شوال

وفيما يلي سنوضح العديد من الأدعية التي يستحب للمسلم أن يستعين بها في شهر شوال، مع ملاحظة أنه لم يثبت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- دعاء لصيام شوال، ولكن سيتم بيان الأدعية بشكل عام كما وردت في السنة النبوية الشريفة:

  • وعن أنس بن مالك – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كان يقول: ««اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل، والجبن، والبخل، والهرم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات»..
  • وكان من دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: «“اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك”.
  • قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما أصاب أحداً هماً ولا حزناً قط. هو قال: “اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، في قبضتك، ناصيتي في يدك، منفذ حكمك، عادل في قضائك، أسألك بكل اسم. إنها لك، سميت بها نفسك، أو أنزلتها على أحد في كتابك، أو علمتها أحداً من خلقك، أو اتخذتها لنفسك. في علم الغيب عندك.”.

اقرأ أيضًا: صابر المداح الحقيقي

هل يجوز الجمع بين نية القضاء وصيام شوال؟

ولا يجوز الجمع بين نية القضاء ونية صيام شوال، لأن صيام الست من شوال التي وردت في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجوز إلا ويكون ذلك بعد صيام شهر رمضان كاملاً، بما في ذلك القضاء. وقد جاء ذلك في فتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى حيث قال:

“من صام يوم عرفة، أو يوم عاشوراء وعليه قضاء من رمضان، فصيامه صحيح، لكن إذا نوى صيام هذا اليوم مع قضاء رمضان، نال صيامه”. أجران: أجر يوم عرفة، وأجر يوم عاشوراء مع أجر قضائه. وهذا ينطبق على صيام التطوع المطلق الذي لا يتعلق برمضان. وأما صيام ستة أيام من شوال فهي مرتبطة برمضان ولا يتم إلا بعد القضاء. فإن صامهما قبل القضاء لم يحصل على أجرهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان ثم أتبعه ستة أيام من شوال كان له أجر) كأنه صام الدهر) ومعلوم أن من عليه القضاء. ولا يعتبر صائماً في رمضان حتى يكمل الأيام التي فاتته».

وفي نهاية المقال أجبنا على سؤال هل تشترط النية لصيام الست من شوال؟ وتبين أن صيام هذه الأيام يحتاج إلى نية، ولا يشترط قيام الليل، كصيام شهر رمضان المبارك. لأن صيام الستة من شوال عبادة تطوع، كما بينا صحة الصيام بدون نية، بالإضافة إلى الأدعية المستحبة التي يمكن للعبد أن يستعين بها في هذه الأيام.