هل يجوز لعن ابليس، يتساءل كثير من المسلمين عن هذا الموضوع خوفا من الوقوع فيما لا يرضي الله تعالى. وقد وردت في الشريعة الإسلامية أحكام كثيرة في اللعن واللعن واللعن. ولذلك يجب على المسلم أن يتعرف على كل ما يتعلق بهذا الموضوع، وفي هذا المقال سنتعرف على اللعن. في الإسلام، وحكم لعن الشيطان الرجيم، وحكم لعن الكافر، بالإضافة إلى التعرف على حديث لعن الشيطان وهل ورد لعن الشيطان في القرآن الكريم وغيرها من المعلومات والتفاصيل ذات الصلة.
الشتم في الإسلام
ويشير مصطلح اللعن في الإسلام إلى دعاء الترحيل والطرد من رحمة الله تعالى. يعتبر اللعن من أعظم المنكرات التي يقال على لسان المسلم، وهو من الذنوب التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد حذر منها في أحاديث كثيرة، وتوعد من يفعلها. وجاء في الحديث عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا لعن العبد شيئا صعدت اللعنة». إلى السماء وأغلقت أبوابها من تحتها، فتتحرك يمينا وشمالا، فإن لم تجد مخرجا عادت إلى الذي لعن. فإن كان كذلك فمرحبا به، وإلا رجع إلى من قاله». وهذا تنبيه لمن لعن شيئا لا يستحق أن يلعن، فإن اللعنة تعود إلى صاحبها. وفي الحديث أيضاً عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس المؤمن من طعن، ولا لعن، ولا لعن». فاحشة وفاحشة.” وغير ذلك من الأحاديث القوية، كما ورد في النهي عن لعن المسلمين العصاة والمذنبين، لأن المسلم في هذه الحالة يكون عوناً للشيطان على أخيه المسلم العاصي، كما أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما ورد النهي عن لعن الحيوان أو الريح أو أي شيء، والله تعالى أعلم.
شاهد أيضا: اخراج زكاة الفطر عن الخادمة المسيحية
هل يجوز لعن الشيطان؟
قاله الفقهاء لعن الشيطان حلال في الإسلام ولأنه في الأصل ملعون ومطرود من رحمة الله تعالى، فلا يحتاج إلى لعن المسلم مطلقاً. وقد ورد ذكر لعن الشيطان في القرآن الكريم وفي السنة النبوية، ولكن لم يؤمر المسلم أن يلعن الشيطان، ولم يطلب منه أن يلعن الشيطان. بل أمر بالاستعاذة بالله تعالى من الشيطان الرجيم. وقد جاء ذلك في كتاب الله عز وجل، حيث قال الله تعالى في محكم التنزيل عز وجل: “وإن جركم من الشيطان فتنة فاستعذوا بالله” إنه هو السميع العليم». وقد سئل عن ذلك الإمام ابن باز رحمه الله تعالى فأجاب: “لا بأس بلعنه، ولكن الاستعاذة بالله أفضل. الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم أفضل، وإذا لعنه فلا بأس، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لعنه: وقد جاء في الحديث الصحيح أن الشيطان فر منه. بينما كان يصلي. فقال له: ألعنك بلعنة الله، فإذا لعنه فلا بأس، وإذا استعاذ بالله من شره فهو أفضل، وكلاهما جائز.
هل يجوز لعن الكافر؟
وقد ذهب الفقهاء إلى جواز لعن الكفار والعاصيين وغيرهم على العموم دون تخصيص. ولكن الأفضل للمسلم أن يمسك لسانه عن السب والشتم والسب، ضبطاً للنفس، وامتثالاً للأحاديث الواردة في النهي عن السب والشتم. اختلف الفقهاء في حكم لعن كافر معين وتسميته باسمه. وذهب جمهور الفقهاء إلى جواز لعن من ورد لعنه النص، كالشيطان أو أبو لهب وغيرهما، بينما اختلفوا في لعن الكافر الذي لم يرد نص عليه. فمنهم من يرى جواز ذلك، ومنهم من يرى جواز لعن الكافر خاصة دون الفاسق، ومنهم من يرى أنه لا يجوز. فذلك جائز، والراجح أنه لا يجوز لعن الكافر أو المشرك خاصة، كما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. وقد جاء عن ابن عثيمين رحمه الله تعالى أنه قال في ذلك :
«الفرق بين لعن معين، ولعن أهل الذنب عمومًا؛ الأول (سب شخص معين) حرام، والثاني (لعن أصحاب الذنوب عموماً) جائز، فإذا رأيت مبتدعاً فلا تقل لعنك الله، بل قل: لعنة الله. صلى الله عليه وسلم على من آوى مبتدعاً عموماً، والدليل على ذلك أنه النبي صلى الله عليه وسلم. ولما بدأ يلعن الناس من المشركين في الجاهلية قائلاً: (اللهم العن فلانا وفلاناً وفلاناً) نهى عن ذلك بقوله تعالى : (ليس لك من الأمر شيء أو تتوب إليهم أو تعذبهم فإنهم ظالمون) رواه البخاري.
أنظر أيضا: صلاة التهجد في البيت
هل لعن الله الشيطان في القرآن؟
لقد ورد ذكر لعن الشيطان في كتاب الله عز وجل في كثير من المواضع والآيات الكريمة، وقد يظن بعض المسلمين عن جهل وعدم علم أن لعن الشيطان الرجيم لم يرد في كتاب الله عز وجل. وفيما يلي نورد بعض الآيات التي ورد فيها لعن الشيطان:
- قال الله تعالى في سورة النساء: “وما يدعون من دونه إلا إناثا وما يدعون إلا شيطانا مريدا”.
- قال الله تعالى في سورة الحجر: “قَالَ يَا إِبْلِيسُ لِمَا لاَ تَكُونُ مِنْ السَّاجِدِينَ؟” فقال: لم أكن لأسجد لبشر. إني خلقته من طين من طين طازج. قال: فاخرج فإنك رجيم *عليك اللعنة إلى يوم القيامة).
اطلع أيضا: جمع صلاة التراويح مع القيام
هل ثبت حديث لعن الشيطان؟
ويستشهد الفقهاء بجواز لعن الشيطان في الحديث الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي لعن فيه الشيطان. ويتساءل كثير من المسلمين عن هذا الحديث وصحته، وهو حديث صحيح. رواه مسلم وصحيح النسائي وغيرهما من كتب الحديث، وصححه الإمام الألباني. وأشار الوادعي إلى أنه صحيح على شرط مسلم أيضا، وهو حديث ثابت عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال فيه:
«قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعناه يقول: أعوذ بالله منك. ثم قال: “ألعنك بلعنة الله” ثلاث مرات، وبسط يده كأنه يأكل الطعام. فلما قضى صلاته قلنا يا رسول الله سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله قبل ذلك. ورأيناك بسطت يدك. قال: لقد جاء عدو الله الشيطان بالنجم ليوجهه في وجهي. فقلت: أعوذ بالله منك، ثلاث مرات، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله تلك الأمة، فلم يتأخر، ثلاث مرات، ثم أردت أن آخذه. والله لولا نداء أخينا «وصار سليمان مقيدًا لأطفال المدينة ليلعبوا معهم».
وإلى هنا وصلنا إلى نهاية المقال هل يجوز لعن الشيطان وهل ثبت حديث لعن الشيطان. وتعرفنا على اللعن في الإسلام، وموقف الإسلام من الإفراط في السب واللعن. وتعرفنا أيضًا على حكم لعن الشيطان الرجيم.
