ما هي وسائل صلة الرحم ؟ علاقة القرابة هي والاتصال بالأقارب والعناية بهم في اللغة العربية يعني حسن معاملتهم والإحسان إليهم، وتقديم الخير لهم، وحفظهم من الأذى، والإحسان إليهم قدر الإمكان. أمرنا الله تعالى بصلة الأرحام، فقال الله تعالى:
“وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل ألا تعبدوا إلا الله وبالوالدين إحسانا وبالقربين واليتامى والمساكين” وقولوا للناس حسنا، وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة». ثم توليتم إلا قليلا منكم وانصرفتم». (البقرة: 83)
إحدى وسائل الحفاظ على صلة الرحم
- وينبغي لك أن تعطف على أقاربك وأن تعطف عليهم بخدمتهم وزيارتهم من وقت لآخر
- ويشمل ذلك اللطف مع وضعهم، والابتسام عند رؤيتهم، واستقبالهم بوجه مفتوح
- – رعاية أحوالهم وتقديم المال لهم إذا كانوا فقراء
- فيجب نصح المذنبين، والتسامح مع المسيء، وحسن العلاقات حسب القدرة
- صل لهم
- ومن ذلك تقديم الهدايا، والمساعدة في أمور الدنيا، ورفع الظلم، وتعويض الضرر، والالتزام بحقوقك.
اقرأ أيضًا : خطبة عيد الاضحى قصيرة

- تتم مراقبة حالتهم باستمرار، ويتم تجاهل الأخطاء والزلات، وتقديم المساعدة واللطف
- ويجب الصدقة على الأقارب، لأنهم أحق بالعطف من الغرباء، ويعتبر هذا أفضل أنواع الصدقة التي يمكن أن يتصدق بها الإنسان.
- عيادة المرضى
- يمكن للأقارب المشاركة في المناسبات السعيدة مثل حفلات الزفاف، والاحتفال بالمولود الجديد، وتقديم الهدايا. يمكنهم أيضًا مواساة الأسرة أثناء الأحزان والمصائب.
- احترم الكبار وكن لطيفًا مع الصغار
- سداد الديون وتفريج الكرب
هناك درجات عديدة لصلة الأرحام، وأدناها ترك الأذى وعدم قطيعة الرحم، والصلة تكون ولو بالقول، لأن قطيعة الرحم تعتبر من أكبر الكبائر، بحسب ما قاله السلف. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليصل رحمه». `
إحدى طرق الحفاظ على الروابط العائلية هي الصلاة من أجلهم
ويجب على الإنسان أن يحافظ على الصلة بالأهل قدر استطاعته، وذلك من خلال أنواع التواصل المختلفة، كالكلمة الطيبة، والعمل الصالح، ومساعدتهم، والإحسان إليهم، وتقديم المال. وتختلف مسؤولية الحفاظ على الروابط الأسرية حسب قدرة الشخص، حيث أن بعض أعمال الارتباط الأسري تكون واجبة وبعضها مستحبة فقط.
وتتنوع درجات الحفاظ على الروابط الأسرية، كما ذكرنا، من تقديم الخير والمال لهم وحثهم على الطاعة وفعل الخير، إلى درجات متدنية كالسلام والحديث بينهم. والصلاة المنفردة للأقارب لا تكفي إذا كان الإنسان يستطيع القيام بأشياء أخرى، فالتقيد لا يكفي، بل هو باب من أبواب صلة الرحم وهو أمر مرغوب فيه، ويجب القيام به.
ويجب على الإنسان أن يبذل جهده في جوانب أخرى من صلة الرحم، كزيارة الأقارب، وتقديم الهدايا لهم، والتصدق، والتحدث، والاطمئنان عليهم، والاطمئنان على أحوالهم. فهذه الأمور تدخل السرور على المتصل، خاصة إذا كان من الأشخاص المقربين من المتصل، كالجد، والعمة، والعم، والخال، والجدة. وهذه الأمور لا يمكن أن تتحقق إلا بالدعاء، لأن الدعاء لا يدخل السرور على قلب المتلقي كما تفعل هذه الأعمال.
فوائد الروابط الأسرية
تعتبر صلة الرحم من الأمور التي أمر بها الله تعالى في كتابه العزيز. وقال تعالى: ((إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي)) (النحل: 90).

- الحفاظ على الروابط الأسرية يزيد من بركة الإنسان وطول عمره
- وصلة الأرحام هي النجاة من النار
- وقد دعا النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى صلة الرحم كأول ما دعا إليه
- حافظ على صلة الرحم رضي الله تعالى عنه
- وقد أوصى النبي بالحفاظ على الروابط العائلية
ويعتبر الحفاظ على الروابط الأسرية من أسباب البركة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من سره أن يوسع له في رزقه وينجح عمله فليصل رحمه). وأقرب الأقرباء هم الوالدين، ومن بعدهم الأقربون.
المحافظة على الروابط العائلية تبعد صاحبها عن النار: النبي صلى الله عليه وسلم يحذر من قطيعة الرحم، فإن قاطع الرحم لا يدخل الجنة، دفعا لمفاسد قطيعة الرحم، والبغضاء بين الناس، وبغض الناس. وآخر: الظلم والنهب والخداع، وغير ذلك من الأفعال السيئة.
إن صلة الرحم من أول ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلمودعا في بداية رسالته إلى الحفاظ على الروابط الأسرية بالصدق والعفة والمحافظة على الصلاة. وبالطبع فإن أول ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم هو عبادة الله وعدم الشرك به.
ربط الروابط الأسرية من أسباب رضا الله: إن قوة إيمان المسلم تعتمد على صلته برحمه، وصلة الرحم تعينه على نيل الأجر والرضا عند الله عز وجل، وصلة الرحم من أحب الأعمال إلى الله عز وجل.
وقد أوصى النبي بالحفاظ على الروابط العائليةويعتبر الحفاظ على صلة الرحم وصية من النبي صلى الله عليه وسلم، كما أمره صلى الله عليه وسلم بالمعاملة بالالمعروف مهما كانت الظروف. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرحم معلقة بالعرش يقول: من وصلني وصله الله. عليه، ومن فرقني، فرق الله بينه».
كيفية ودرجات وسائل الحفاظ على صلة الرحم
وقال النبي صلى الله عليه وسلم، عن طريق عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: (ليس الذي يصل هو الذي يصل، ولكن الذي يصل هو الذي يصل). أهل بيته، إذا انقطعت أرحامه وصلهم). وقد ذكر الإمام البخاري هذا الحديث في صحيحه. وهذا الحديث يعني أن الصلة بأقاربه ليست فقط للإنسان أن يكافئ أقاربه، بل هي له أن يحافظ على الصلة ولو انقطعت عنه، وإلا سقط من الصلة.
الارتباط الأول مع شخص قريب أفضل من الشخص البعيد، وليس هناك وقت محدد للاتصال مع الأقارب، مثل كل يوم أو يومين أو كل أسبوع، بل حسب المتعارف عليه وحسب الحاجة.
يخطئ البعض في فهم الروابط الأسرية على أنها تتعلق بالمال فقط، لكن في الواقع فهم الروابط الأسرية يشمل أشياء كثيرة، مثل:
- توفير الطعام والملابس للأقارب
- ورعاية المحتاجين تشمل سداد ديونهم، والوقوف معهم في الشدة والضيق، ومواساتهم بالطعام والملبس.
- ادعمهم في السراء والحزن، وواسيهم في الأزمات
- شاركهم أفراحهم وواسيهم في أحزانهم
- الزيارات بين الأقارب والتواصل مع الأقارب
- الصدقة للأقارب المحتاجين
- الهدية والمكالمة الهاتفية بديل عن الزيارة إذا لم يكن ذلك ممكنا كالسفر مثلا
- أن يحب الإنسان أقاربه ويتمنى لهم ما يتمناه لنفسه
- تجاهل الأخطاء ومغازلتها
- المساعدات والمساعدة إذا احتاجوا إليها
اقرا أيضا: أذكار تجلب الرزق
وإذا كان الأقارب كفاراً فيجب مقاطعتهم في سبيل الله، مع دعوتهم باستمرار إلى طريق الصلاة والدعاء لهم في غيابهم، بأن يهدي الله أحوالهم.
وكما نرى فإن الحفاظ على صلة الرحم واجب ديني أمرنا الله به، ويعتبر من فرائض الإسلام وليس من أعمال التطوع. وقد أمر بن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بين الأهل مهما كانت درجة القرابة، وجعل لكل درجة أهمية يترتب عليها فعل الخير. وقد ركز النبي صلى الله عليه وسلم على الإكثار من بر الوالدين ومراعاة الإحسان إلى الأقارب بحسب درجة القرابة، فالأقارب أحق بالحسنات.
