برنامج بصير، في شهر رمضان هذا العام يقدم لنا فضيلة الداعية الإسلامي الكبير مصطفى حسني برنامج بصير، ويحدثنا من خلاله عن فضيلة البصيرة، والفرق بينها وبين البصر، وكيفية التعامل مع الأزمات وأوقات الشعور بالعجز والتخلص من الشتات والإيمان بالقضاء والقدر. والذي نتعرف فيه معًا على محتوى هذا البرنامج.
محتوى حلقات برنامج بصير
وفيما يلي سنقدم لكم ملخص سريع لبعض حلقات برنامج بصير
من الشتات إلى اليقين
في هذه الحلقة يتحدث سماحة الداعية الكبير مصطفى حسني عن الفرق بين نعمة البصر والبصيرة. لقد علمنا العلماء أن لدينا عيون في وجوهنا تسمى البصر، نرى بها المظهر الخارجي للأشياء، ولكن لدينا أيضًا عيون في القلب تسمى البصيرة، ندرك بها حقائق الأشياء ومعانيها. والبصير هو الذي يدرك حقائق الأشياء على يقين، ويفرح بالشيء الذي ينفعه لا بالذي يضره، لأنه يرى الحق. كما أن السميع يعطي كل شيء وزنه من حيث أهميته أو عدم أهميته.
أصل كلمة البصير هو من أسماء الله الحسنى. قال الله تعالى في كتابه العزيز: “إنه بعباده خبير بصير”.
اقرأ أيضا: موعد عرض برنامج الإمام الطيب
وقالوا: البصير هو الذي يرى الأفعال، ويعلم الأحوال. فالله تعالى يرى أعمالنا من الخارج، ويعرف أحوالنا من الداخل، والله المثل الأعلى. وكذلك الإنسان البصير، عين البصر ترى الأشياء، وعين البصيرة ترى حقائق الأشياء.
كما يقول الله تعالى:
“أفلم يسيروا في الأرض فكان لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها؟ فإنّها لا تعمى الأبصار، بل تعمى القلوب. “في الثديين.”
يروي لنا القرآن الكريم قصة صديقين أحدهما ذو بصيرة ويرى حقيقة العالم من حيث الأحداث والأفكار والأشخاص، والآخر غافل ويعيش في الشتات.
“واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففهما بالنخيل وجعلنا بينهما زرعا” (32) كلا الجنتين أثمرت. ولم تخطئ في شيء منه. وفجرنا فيهم النهر (33) وكان فيه ثمرات فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأنا أقوى للناس. (3) 4 – ودخل جنته وهو ظالم لنفسه. قال: «ما أظن أن هذا سيبيد أبدًا». (35) وما أظن أن الساعة ستقوم أبدا. ولئن رجعت إلى ربي لأجدن خيرا منه. (36) قال له صاحبه وهو يحاوره: أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم جعلك رجلا؟ (37) ولكننا نحن. «الله ربي ولا أشرك بربي أحداً (38)».
فهذا الأول يعيش في الشتات إلى درجة أنه يعتقد أن الساعة قد لا تأتي، فإذا قامت سيكافئه الله في الآخرة مثل ما كان في الدنيا، أما الآخر فله بصيرة في قلبه وعقله. فبدأ بتذكيره بالله وذكر نعمه علينا..
لمتابعة بقية أحداث الحلقة قم بزيارة الرابط التالي:
الآخرة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان همه الآخرة جمع الله شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا رغما عنه. ومن كانت همه الدنيا فرقه الله وجعل فقره نصب عينيه، ولم يأتيه من الدنيا إلا ما كتب له».
يجب أن تكون وجهتنا الرئيسية هي الآخرة، ويجب ألا تكون هذه الدنيا هي وجهتنا «وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور».
لكي تكون ثاقبًا في علاقتك بالآخرة، عليك أن تحافظ على حس الشفقة على الآخرة، والرحمة هنا تعني التوازن؛ أي الموازنة بين الرجاء في رحمة ربنا الواسعة والخوف من ذنوبي التي قد تعرضني لنوع من الحساب أو اللوم يوم القيامة.
وأنت أيها البصير في رحلتك من الشك إلى اليقين، عليك أن تؤمن أن سلامة قلبك مرتبطة بقوة باستحضارك للآخرة. لكي يكون قلبك سليمًا، عليك أن تكون الحياة الآخرة نصب عينيك. وكان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يقول دائما: “للآخرة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله”.
ومن الأمور التي تحفظ سلامة قلبك أيضًا معايير الحرام والحلال والصواب والخطأ. أول ما يُسأل عنه العبد هو الصلاة، فهي أحب الأعمال إلى الله، وحقوق العباد أيضًا من أهم ما ستحاسب عليه يوم القيامة. إن من أكثر ما يحافظ على سلامة قلبك هو العمل الصالح، فكان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يعلمنا التوبة إلى الله كل يوم، حيث قال: “”أستغفر الله”” وأتوب إليه، فإني أستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من مائة مرة».
ولمعرفة المزيد عن الأشياء التي تحافظ على صحة قلبك، يمكنك مشاهدة الحلقة على اليوتيوب من خلال الرابط التالي:
شاهد أيضا: التقديم ومواعيد برنامج العباقرة عائلات
الشعور بالعجز في أوقات الأزمات
“ادعم الآخرين دون أن تحترق”
ومن أكثر الأمور التي تسبب الشتات للأفراد بشكل خاص والدول بشكل عام، المحن الكبيرة التي يمرون بها، والتي يشعر خلالها الإنسان وقتها بأنه غير قادر على المساعدة أو التفاعل أو الدعم. وهذا الشعور بالعجز مزعج جداً للإنسان ويمكن أن يسبب له حالة من الاكتئاب، لذلك نحن… نحتاج إلى كل واحد منا أن يكون على بصيرة ويعرف كيف يتصرف في أوقات الشدائد الكبيرة، حتى يشعر بالرضا، مستقراً، وغير مكتئب، وحتى لا تكثر أحزانه في حضرة القدر. القدر له قوة تفوق الخيال البشري.
عندما تشعر بالعجز وقت الفتن والأزمات الكبيرة ولا تعرف كيف تتصرف، عليك أولاً دعم الآخرين دون إرهاق، أي دعم الآخرين دون الانفعال بحيث تتوقف أنشطة حياتك ولا تصل إلى حدها من الاحتراق العاطفي.
هناك بعض السلوكيات التي تزيد من تشتت الإنسان وبالتالي تزيد من إعاقته بشكل أكبر، لذا يجب علينا تجنبها. وهذه السلوكيات هي:
- كثرة كلمات شكوى الضحية من القدر.
- مراقبة ما يفعله الناس في هذه الأزمة، والحكم على المقصر، والانشغال بتوبيخه ولومه وفضحه.
- تقع على عاتقك مسؤولية التوقف عن القيام بالأنشطة اليومية العادية.
لكي تكون على بصيرة في أوقات الأزمات والمحن مع عجزك، عليك أن تعرف الحقيقة يقينا، وهي أنك لست عاجزا تماما. قد تكون هناك مجالات عجز لا نستطيع تغييرها، لذلك علينا الرضا بإرادة الله والتصالح مع هذا العجز، ولكن بكل يقين، دون شتات، هناك مساحات أخرى سمح لنا ربنا أن نسعى للتخفيف منها. أي أزمة أو محنة. ويكفي مجرد الدعاء في أوقات الاستجابة وأوقات النعم.
لمشاهدة الحلقة كاملة على اليوتيوب قم بزيارة الرابط التالي:
انظر أيضا: مواعيد عرض برنامج حبر سري
مشاهدة حلقات برنامج بصير
يمكنكم مشاهدة جميع حلقات برنامج بصير على اليوتيوب من خلال هذا الرابط، حيث يتم تحديث القائمة يومياً وإضافة الحلقة الجديدة لتتمكنوا من مشاهدتها في الوقت الذي تريدونه.
