سؤال وجواب

ما حكم صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان

ما حكم صلاة التهجد في العشر الأواخر، وهي من المعلومات الدينية التي يبحث عنها الكثير من المسلمين خاصة في شهر رمضان واقتراب العشر الأواخر من الشهر الكريم. وفي هذا المقال سنقدم لزوارنا الكرام معلومات عن صلاة التهجد في الإسلام بشكل مختصر، كما سيتم إدراج حكم صلاة التهجد في العشر الأواخر من شهر رمضان. سيتم تضمين عدد ركعات صلاة التهجد، والفرق بين صلاة التهجد، وصلاة التراويح والقيام، وغيرها من المعلومات والتفاصيل ذات الصلة.

ما حكم صلاة التهجد في العشر الأواخر

صلاة التهجد في الإسلام تشير إلى إحدى صلوات السنن والنوافل، وهي صلاة تطوع يؤديها المسلمون في الليل بعد الانتهاء من صلاة العشاء. وسبب تسمية صلاة التهجد بهذا الاسم يعود إلى كلمة “سجدة” في اللغة العربية، حيث تشير كلمة “سجدة” إلى ترك النوم بالليل. والنهوض من الفراش، وسميت صلاة التهجد بهذا الاسم لأن المسلم يقوم من نومه بالليل فيصليها في منتصف الليل والناس نيام. وقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين وأوصى بشدة على أداء صلاة التهجد والمحافظة عليها، كما جاء في الحديث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه. قال:

اقرأ أيضًا: صلاة التراويح للنساء جماعة

ما حكم صلاة التهجد في العشر الأواخر
ما حكم صلاة التهجد في العشر الأواخر

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

من خاف منكم أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر ثم يضطجع، ومن كان ويتأكد من قيام الليل فليوتر في آخره، لقول آخر الليل: «يلا حاضر وذلك أفضل».

وقد حث الله تعالى على قيام الليل في كتابه العزيز.

قال الله تعالى:

“المؤمن قانت بالليل ساجدا وقائما، يخاف الآخرة ويرجو رحمة ربه”. قل: هل يستوي أولئك الذين علمهم؟ وأما الذين لا يعلمون فلا يتذكر إلا أولو الألباب». ولذلك يحرص المسلمون عليها، خاصة في شهر رمضان المبارك.

ما حكم صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان؟

صلاة التهجد من السنن التي أكدها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذهب جمهور الفقهاء والأئمة في الإسلام إلى أن صلاة التهجد سنة مستحبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليست بواجب ولا بواجب. وهي جزء من صلاة الليل المشروعة والسنة. وله نفس الحكم سواء كان في شهر رمضان، أو في العشر الأواخر منه، أو في غيره من الشهور، ولكنه أكيد في شهر رمضان وفي العشر الأواخر منه، وله حكم وأعظم أجرا وفضلا أكبر إن شاء الله. وقد حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحث على صلاة التهجد وقيام الليل. وجاء في الحديث عن إياس بن معاوية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«عليكم بقيام الليل، وإن كان يحلب البعير، ولو حلب شاة، وليس بعد صلاة العشاء الأخيرة؛ إنه من الليل.”

أي أنه يجب على المسلم أن يصلي قيام الليل، ولو كانت صلاة خفيفة بسيطة، حتى لا يحرم من أجرها، وكلمة “يجب” في الحديث تشير إلى الحث والتزكية والتوصية وليس الإلزام، والله أعلم.

اقرأ أيضا: هل يجوز الصلاة بعد الأذان

حكم صلاة التهجد في الجماعة في رمضان، ابن باز

يرغب بعض المسلمين في أداء صلاة التهجد جماعة في رمضان وفي العشر الأواخر من رمضان أيضًا. ورأى الشيخ ابن باز جواز ذلك، ولكن بشرط أن لا يحافظ عليها المسلم حتى لا تصبح سنة إلا في صلاة التراويح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان عليه أن يفعل ذلك. سنّ وصلى هذه السنة أيضاً، وأما جعل صلاة التهجد في الجماعة عادة فلا يجوز ولا أساس له في الشريعة الإسلامية، كما أشار ابن باز رحمه الله تعالى عندما قال :

«لا بأس بأداء صلاة الليل في جماعة، ولا يجوز المحافظة عليها إلا في التراويح. وفي رمضان، وأما سائر أيام السنة، فإذا حدث أحياناً من غير أن تكون عادة؛ ولا بأس به إذا صلى مع أهله، أو زار قوماً، وصلى معهم في جماعة. هذا لا بأس به، لكن إذا جعلوه عادة وسنة؛ “ليس لدي أي أساس لذلك.”

كم عدد ركعات صلاة التهجد في العشر الأواخر؟

ولم يحدد رسول الله صلى الله عليه وسلم عدد ركعات صلاة التهجد سواء في العشر الأواخر أو في سائر رمضان أو في غيره من الليالي غير رمضان، والعدد غير محدد مطلقاً، وقد ثبت ذلك في الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم تكن صلاته في الليل تزيد على 11 ركعة، سواء في العشر الأواخر، أو في رمضان، أو في غيره من الأشهر، كما جاء ذلك عن السيدة عائشة رضي الله عنها. وفي الحديث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن رضي الله عنه:

ما حكم صلاة التهجد في العشر الأواخر
ما حكم صلاة التهجد في العشر الأواخر

«سأل عائشة رضي الله عنها: كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ، خلال شهر رمضان؟ قالت: وكان لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة. وكان يصلي أربع ركعات، فلا تسأل عن جمالهن ولا طولهن. ثم يصلي أربعا، فلا تسأل عن خيرهن. فهي طويلة وطويلة، ثم يصلي ثلاثا. قلت: يا رسول الله، أتنام قبل أن توتر؟ قال: تنام عيني ولا ينام قلبي. ولذلك يجوز للمسلم أن يصلي في صلاة التهجد ما شاء على قدر استطاعته، أو أن يقتصر على إحدى عشرة ركعة. وكل هذا جائز، والله أعلم.

كيفية صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان

صلاة التهجد في العشر الأواخر تؤدى كصلاة سائر ليالي شهر رمضان وفي سائر ليالي السنة، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها تصلى ركعتين. ركعتين، كما يصلي المسلمون صلاة التراويح في المساجد في شهر رمضان، ويسن للمصلى أن يختتم صلاة التهجد. بالوتر بركعة، ففي الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه: «أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قيام الليل؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خاف أحدكم الصبح، صلى ركعة أوتر له، لم يصلها.

وهذا الحديث يدل على أن صلاة الليل أو صلاة التهجد تصلى ركعتين، أي أن بين كل ركعتين استراحة، كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من طريقة وطريقة لأداء صلاة التهجد. والله صلى الله عليه وسلم، لكن صلاة التهجد مثنى مثنى هي التي اتفق عليها الفقهاء من أهل العلم. كما يجوز للمسلم أن يصلي الوتر بركعة واحدة، أو ثلاث ركعات، أو خمس ركعات مجتمعات.

شاهد أيضا: لبس الذهب في العمرة للنساء

الفرق بين التراويح والقيام والتهجد في العشر الأواخر

صلاة التراويح وصلاة التهجد أيضا من صلاة الليل التي سنها النبي صلى الله عليه وسلم وحث عليها، ولكن صلاة التراويح هي الصلاة الخاصة بشهر رمضان المبارك، وقد اعتاد المسلمون عليها تصلاها جماعة في المساجد، وتُصلى مثنى مثنى مع استراحة قصيرة للترفيه عن المصلين، ولذلك سميت بصلاة التراويح. أما صلاة التهجد فهي صلاة القيام التي يؤديها المسلم بعد صلاة العشاء، وغالباً بعد أن ينام ثم يستيقظ لأداء صلاة الليل. كل صلاة يصليها المسلم في الليل بعد أن يحصل على قسط من النوم في الليل تسمى صلاة التهجد. ولذلك فإن قيام الليل أعم ويشمل صلاتي التراويح والتهجد، بالإضافة إلى قراءة القرآن والذكر وانشغال المسلم بالعبادة.

وإلى هنا وصلنا إلى نهاية المقال ما حكم صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان؟ وتعرفنا على بعض المعلومات عن صلاة التهجد في الإسلام، كما تعلمنا حكم صلاة التهجد في العشر الأواخر من شهر رمضان. وتعرفنا أيضًا على الفرق بين صلاة التراويح وصلاة القيام وصلاة التهجد وغيرها من المعلومات والتفاصيل.