رفع أسعار الكهرباء والمحروقات، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي. إن الحكومة تعتزم رفع أسعار الكهرباء والوقود قبل نهاية العام الجاري. مؤكدا أن الدولة ليس أمامها خيار سوى رفع أسعار بعض الخدمات تدريجيا في طريقها لإصلاح المنظومة الاقتصادية والمالية. وسيتم وضع خطة في هذا الصدد. مشيرا إلى أن الأهم في الوقت الحالي هو حل مشكلة الكهرباء القائمة. فضلا عن بعض الخدمات الأخرى التي يشكو منها المواطنون. سنتعرف على التفاصيل من خلال موقع سعودي 24.
نعتزم رفع أسعار الكهرباء والمحروقات
وأضاف مدبولي في مؤتمر صحفي عقب أول اجتماع للحكومة الجديدة. اليوم الثلاثاء 9 يوليو 2024 أنه سبق وأعلن في مؤتمر صحفي أن الحكومة ستتحرك بهدوء وتدريجيا. وفي أوقات محددة على مدار عام ونصف لرفع هذه الأسعار. وذلك لسد الفجوة الكبيرة الموجودة حاليا. موضحا على سبيل المثال في هذا الصدد أن تكلفة لتر السولار الذي تتحمله الدولة اليوم تمثل 20 جنيها. بينما يباع بـ10 جنيهات فقط، وبالتالي من الضروري التحرك بهدوء حتى تتمكن الدولة من تحقيق التوازن وتوفير حجم الدعم الذي تتحمله. وهذا ما تنوي الدولة القيام به في الفترة المقبلة. لكن الأهم هو حل المشاكل التي تؤرق المواطن حاليا. وفي مقدمتها مشكلة الكهرباء، بحسب تأكيده.
وأضاف “لقد أوضحت ذلك بكل شفافية. فالدولة لن تتحمل مئات المليارات من الدعم الذي تحملته على مدى عام ونصف لتخفيف الأعباء عن المواطن. وعلى أمل أن تنتهي الأزمات التي ازدادت تعقيداً. وتحملت الموازنة العامة أعباء كثيرة. لذلك نحتاج اليوم تدريجياً وعلى فترة ليست بالقصيرة إلى محاولة تعويض جزء من الدعم الكبير الموجود حالياً. حتى يصبح ذا قيمة معقولة للدولة”.
اقرأ أيضًا: خطة ترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا
الحكومة لديها خطة للتعامل مع الزيادة السكانية المطردة
وحول سؤال عما إذا كانت الحكومة لديها خطة للتعامل مع الزيادة السكانية المطردة. التي تمثل أحد التحديات التي تواجه عملية التنمية في مصر. أوضح رئيس الوزراء أنه لا يعترض على ما يقال من أن الزيادة السكانية نقطة قوة وليست نقطة ضعف، قائلا: هذا صحيح، لكن الدولة تحتاج أحيانا إلى فترة من الزمن لمعالجة المشكلات المزمنة التي تواجهها، وتصبح قادرة على تلبية متطلبات الأجيال القادمة.
وأضاف: “هذا ما فعلته عدد من الدول ذات الكثافة السكانية العالية، مثل الصين وغيرها، حيث اتخذت هذه الدول في مرحلة معينة سلسلة من الإجراءات لمواجهة النمو السكاني حتى تتمكن من التغلب على الأزمات والتحديات الاقتصادية”.
وأضاف: “لدينا تحدي كبير للغاية في مصر، وهو الموارد الطبيعية للبلاد، وأبرزها “المياه”، مشيرا إلى أن حصة مصر من المياه مستقرة منذ عقود”.
وفي هذا الصدد أوضح أنه منذ ثورة يوليو 1952 كان عدد سكان مصر أقل من 20 مليون نسمة، وكان مخصصا لها نفس حصة المياه التي هي عليها اليوم، وبالتالي كان نصيب الفرد من الأراضي الزراعية في ذلك الوقت أكبر بكثير، وبالتالي ضمان تحقيق الأمن الغذائي.
“نفس كمية المياه موزعة الآن على 110 إلى 115 مليون نسمة، وهو ما شكل تحديا للدولة ودفعها لإطلاق عدد ضخم من المشروعات لتحقيق الأمن المائي، مثل إعادة تدوير المياه. فلنفكر، إذا أصبح عدد السكان في مصر بين 150 إلى 200 مليون نسمة، فما هو الحل؟ الحل هو تنظيم الزيادة السكانية على مدى فترة زمنية معينة بما يمكن الدولة من سد الفجوات الموجودة اليوم، بما في ذلك نقص الفصول الدراسية، وعجز المرافق الصحية، وغيرها. وبذلك تستطيع الدولة سد كل هذه الفجوات، ومن ثم تكون لدينا القدرة على العودة إلى الزيادة السكانية الطبيعية”.
اقرأ هنا: ترحيل العمال الوافدين عن السعودية
