زكاة الفطر تخرج مال ام طعام، وهي من أهم المسائل الفقهية، لأن زكاة الفطر من الأعمال التي يقوم بها جميع المسلمين في نهاية شهر رمضان المبارك، مع اقتراب موعد عيد الفطر. ولذلك سنتعرف من خلال هذا المقال على هذه الزكاة ونتحدث عن حكمها وشروط وجوبها، وسنتعرف على ما إذا كان يجوز إخراجها أم لا. زكاة الفطر نقدا أو حكم إخراج زكاة الفطر نقدا وغيرها من الأحكام المهمة المتعلقة بهذه الزكاة.
ما هي زكاة الفطر؟
زكاة الفطر هي صدقة يخرجها المسلم بقدر معلوم، في وقت معلوم، بشروط معينة، ولفئة معينة من الناس. ويجب عند الإفطار في شهر رمضان المبارك، فيطهر الصائم من كل رفث ولغو، ويعين الفقراء في عيد الفطر. ووقت هذه الزكاة من غروب شمس ليلة رمضان. العيد، أي يوم آخر يوم من شهر رمضان المبارك. وقيل يمكن أن تعطيها قبل العيد بيومين، لكن السنة أن يعطيها المسلم صباح عيد الفطر قبل صلاة العيد، والله أعلم.
اقرأ ايضًا: دعاء رمضان قصير كتابة
حكم زكاة الفطر
أجمع علماء وفقهاء المسلمين على أن زكاة الفطر واجبة واجبة على كل مسلم، صغيراً أو كبيراً، ذكراً أو أنثى، حراً أو عبداً. والدليل على وجوبها قول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «أوجبها رسول الله صلى الله عليه وسلم». زكاة فطر وقت صعب من يمرأو وقت صعب من الشعير لكل عبد أو حر، صغير أو كبير». والأفضل للناس أن يخرجوها قبل الخروج لصلاة العيد، ويجب على المسلم أن يخرج هذه الزكاة عن نفسه وعن أولاده وأزواجه وعبيده. وهي زكاة لا نصاب لها، وتخرج من طعام أهل البلد، سواء كان هذا الطعام تمراً، أو قمحاً، أو ذرة، أو شعيراً، أو أي شيء آخر. الله أعلم.
اقرأ ايضًا: دعاء رمضان للزواج
شروط وجوب زكاة الفطر
هناك مجموعة من الشروط التي يجب على الإنسان توافرها حتى تجب عليه إخراج زكاة الفطر. هذه الشروط هي:
- أن يكون مسلماً، فهذه الزكاة واجبة على المسلمين وليست واجبة على غير المسلمين. وهي واجبة على جميع المسلمين، سواء كانوا أحرارا أو عبيدا أو رجالا أو نساء أو صغارا أو كبارا. قال ابن قدامة في كتابه المغني :والخلاصة أن زكاة الفطر واجبة على كل مسلم، صغيراً أو كبيراً، ذكراً أو أنثى، حسب رأي العلماء عموماً، وتجب على اليتيم، ويؤدي وليه ماله، وعلى العبيد.
- وإذا كان هناك طعام أو سكن أو لباس أو قميص أو سروال أو عمامة زيادة على ما يحتاجه أولاد الرجل، ففي هذه الحالة تجب عليه الزكاة. وهذا يعني أنها واجبة على كل مسلم قادر على إخراجها وقت وجوب هذه الزكاة.
- أن المسلم يحافظ على جزء من رمضان، وجزء من شهر شوال، لقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم واجب زكاة الفطر من رمضان ساا من التمر أو الصاع من الشعير لكل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين.” وهذا يعني أنه إذا مات المسلم بعد غروب شمس ليلة العيد، فعليه إخراج زكاة الفطر، أما إذا ولد قبل غروب شمس ليلة العيد، فلا تجب عليه الزكاة. وكذا من ولد قبل غروب شمس ليلة العيد أو بعدها. فإن ولد قبل ذلك وجب عليه، وإن ولد بعد غروب الشمس لم تجب عليه.
- ملحوظة: ولا يعتبر العقل والبلوغ والغنى من شروط وجوب زكاة الفطر.
هل زكاة الفطر تأتي من المال أم من الطعام؟
وقد أفتى علماء المسلمين بوجوب إخراج المسلم زكاة الفطر من الطعام، ولا يجوز إخراجها نقداً، وهذا ما اتفق عليه العلماء. أما إذا أراد المسلم أن يدفعها طعاماً وهو فقير يأبى أن يأخذها ويصر على أخذها نقداً، ففي هذه الحالة يجوز للمسلم أن يدفعها مالا يعادل قيمتها. الطعام من رزق أهل البلد، مع ضرورة الإشارة إلى أن القول بوجوب إخراج زكاة الفطر نقداً بدلاً من الطعام قول ضعيف. ولذلك فالأفضل للمسلم أن يطعمها من أرزاق أهل العلم، حتى لا يقع في خلاف، وتذهب الشبهة عن عمله، والله تعالى أعلم.
اقرأ ايضًا: دعاء رمضان قصير كتابة
أقوال العلماء في إخراج زكاة الفطر نقدا
وسنذكر في النقاط التالية بعض أقوال أهل العلم في موضوع إخراج زكاة الفطر نقداً بدلاً من إخراجها طعاماً:
- قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : “وأما من علم أنه لا بد من طعام، ولكنه أخرج المال لأنه أيسر له وأيسر، فلا يكفيه، ولكن الحال الذي ذكره السائل أننا إذا لم نفعل ذلك” “فأجد من يقبل الطعام، أي لا يجد من يقبل الأرز أو التمر أو القمح، وأنهم لا يقبلون إلا المال، فنخرجه”. نقدر قيمة الصاع من وسط المبلغ ونخرجه».
- قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : “لا يجوز القيام بذلك (دفع زكاة الفطر نقدا).” والصحيح أنه يخرجها طعاماً، كما في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا ما اتفق عليه جمهور العلماء، والقول بإخراج المال بدل الطعام قول ضعيف. والصحيح أنه يجب على المسلمين إخراج الزكاة في الطعام. “صاع من رزق البلد هذا هو الواجب، ولا يحل لأحد أن يجتهد في ذلك ويأخذ مالاً”.
وبهذه المعلومات عن زكاة الفطر نصل إلى نهاية وخاتمة هذا المقال الذي نلقي فيه الضوء على تعريف زكاة الفطر، ثم انتقلنا إلى زكاة الفطر تجب إخراجها نقداً أو طعاماً، وما حكم ذلك؟ وتحدثنا عن شروط وجوب هذه الزكاة على المسلم، واستعرضنا أقوال أهل العلم في إخراج زكاة الفطر نقداً أو نقداً بدلاً من إخراجها طعاماً.




