تفاصيل مبادرة بديل المستورد، أكدت الدكتورة هبة عبد المنعم الرفاعي الأستاذ بمعهد بحوث الصيدلة والصناعات الدوائية بالمركز القومي للبحوث، أن المركز أطلق مبادرة جديدة بعنوان “بديل المستورد” لإيجاد حلول تكنولوجية للمشكلات الوطنية. وهي مبادرة يقوم بها المركز للمساهمة في برنامج المسار الصناعي وصنع في مصر.
تفاصيل مبادرة بديل المستورد
وأوضحت أن المركز القومي للبحوث يضم 14 معهدًا في مجالات علمية مختلفة، ويتم تقييم الباحثين في كل مجال من خلال المخرجات البحثية التي ينتجونها، سواء كانت أوراقًا بحثية أو مشاريع تطبيقية للحصول على منتج، أو ابتكار طريقة حل مشكلة.

200 منتج قابل للتطبيق على أرض الواقع
وأضافت الرفاعي في تصريحاتها لفيتو أنه من خلال حصر المنتجات البحثية لأعضاء الهيئة البحثية تبين أن هناك أكثر من 200 منتج قابلة للتطبيق على أرض الواقع، وتخدم هذه المنتجات أكثر من 30 مجالا، ولكن هناك هي بعض الحقول التي يكون تطبيقها أسهل من المجالات الأخرى، على سبيل المثال. مجال الأدوية والصناعات الدوائية يتطلب اختبارات كثيرة جدا وتجارب عديدة على الحيوانات أولا ثم التجارب السريرية أو السريرية على الإنسان، والتي لا تزال حتى الآن تمثل أكبر عائق أمام دخول الأدوية المحلية إلى سوق الدواء في مصر.
الأدوية المحلية تضاهي الأدوية المستوردة في الكفاءة والجودة
وتابع أستاذ الصناعات الدوائية والصيدلانية أن الأدوية المحلية الموجودة حاليا تضاهي الأدوية المستوردة في الكفاءة والجودة، لكن مشكلة الصناعات الكيماوية بشكل عام هي أن الدولة بأكملها هي التي تستطيع تحملها وليس مجرد مصنع فردي. أو شركة لأنها صناعة مكلفة للغاية وصعبة.

على سبيل المثال، إذا كان هناك نقص في تصلنا رسائل من وزارة الصحة أو غيرها من الجهات المعنية بخصوص دواء أو مادة علاجية معينة ترغب الدولة في حل هذه المشكلة في الوقت الحالي، فتتجلى جهود الباحثين والعلماء في يتم تسخير المركز لابتكار حلول تكنولوجية سريعة لهذه الأزمة، سواء من خلال ابتكار نظائر صيدلانية أو بدائل للمادة الفعالة أو المواد الخام الصيدلانية المفقودة في السوق، ولكن في النهاية لا نستطيع توفيرها كدواء كامل ومتكامل ومعتمد، ولكن يمكن اعتبارها مادة خام تستخدم في صناعة الدواء يمكن من خلالها توفير قطاع كبير من الاستثمارات للصناعات الدوائية، وينطبق هذا أيضًا على الصناعات الأخرى.
وأشارت الدكتورة هبة الرفاعي إلى أنه لا يمكن لأحد أن يقدم دواء جديدا بين عشية وضحاها، ولكن ما يحدث هو أن يتم تقديم بحث علمي يثبت أن هذه المادة الفعالة يمكنها علاج هذه الأمراض. إلا أن هناك الكثير من الأبحاث التي أثبتت فعالية بعض المواد الخام الطبيعية، حيث أن نسبة الفعالية والأمان فيها أكبر من المواد الخام الكيميائية، كما أنها تصلح أن تكون بديلاً مثالياً للمستورد، ولكن جميعها وهذا مفقود من استكمال التجارب السريرية والسريرية، ومن أجل اعتماد هذه المواد وتطبيقها فعليًا في مصر.
أهم معيار لنجاح مبادرات توطين صناعة الدواء في مصر
وخلص أستاذ البحوث الصيدلانية والصيدلانية إلى أن المعيار الأهم في نجاح مبادرات توطين صناعة الدواء في مصر، ومبادرة “البديل المستورد” التي يقوم بها المركز القومي للبحوث، هو بناء الثقة مع الجمهور.
تضع الحكومات والقيادات السياسية ثقة كبيرة في مراكز الأبحاث، لكن المواطن نفسه لا يزال لديه مخاوف من… تجربة أي شيء جديد أو محلي، ظناً منه أن المستورد ذو السعر الأعلى سيكون أكثر فائدة وفعالية، لكن هذا غير صحيح على كل ذلك، وهذا هو دور الإعلام والتوعية للمواطن المصري لاستعادة ثقة المواطن في المنتج المصري، لافتاً إلى أن الدواء المحلي الذي يخرج للأسواق هو في الواقع مماثل. وهو متوافق مع المستورد لأنه لا يتم اعتماد أي دواء إلا بعد مروره من خلال لجان تقييم الكفاءة والجودة والتحكيم التي تتأكد من مطابقته للمواصفات ومطابقته للمادة الفعالة.
