هل يجوز للمغترب إخراج زكاة الفطر في بلده، وهي معلومات يبحث عنها الكثير من المسلمين. خاصة في شهر رمضان المبارك. حيث يقيم الكثير من الأشخاص خارج بلدانهم سواء للعمل أو لأغراض أخرى. ويريدون إخراج الزكاة في بلادهم. وفي هذا المقال سنقدم للزوار الكرام معلومات عن أحكام زكاة الفطر وحكمها في الإسلام. وحكم إخراج الزكاة. إفطار المغترب في بلده وأقوال العلماء في حكم إخراج زكاة الفطر في بلد غير البلد الذي يخرج الزكاة. وحكم تكليف شخص آخر بإخراج زكاة الفطر. وغيرها تفاصيل. وذلك من خلال موقع سعودي 24.
أحكام زكاة الفطر
زكاة الفطر في الإسلام واجبة على المسلم صغيراً أو كبيراً ذكراً أو أنثى. وترتبط بشهر رمضان المبارك. ومن شروطها أن يجب على المسلم أن يدرك شيئا من رمضان قبل غروب شمس آخر يوم منه. وأن يدرك أول شوال فتجب عليه الزكاة. وبنى الفقهاء حكمهم على الحديث الذي روي عن الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الصيام طهرة للصائم من اللغو». والكلام والبذاءة طعام الفقراء. فمن أداها قبل الصلاة؛ وهي زكاة مقبولة. ومن أداها بعد الصلاة إنه شكل من أشكال الأعمال الخيرية.” ومعلوم أن وقت إخراج زكاة الفطر يبدأ بعد غروب شمس آخر يوم من شهر رمضان. ويستمر حتى صلاة عيد الفطر. وقد أجاز كثير من الفقهاء إخراجها من أول شهر رمضان. وهي طهرة للصائم ومساعدة للفقراء حتى لا يسألوا يوم العيد. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخبرنا صلى الله عليه وسلم. ويجب على المسلم صلى الله عليه وسلم أن يخرج زكاة الفطر عن كل من يعوله وينفق عليه من أهله. ويصرفها على الفقراء والمساكين.
اقرأ أيضًا: إخراج زكاة الفطر خارج بلد الإقامة
هل يجوز للمغترب إخراج زكاة الفطر في بلده؟
اختلف الفقهاء في حكم إخراج زكاة الفطر في بلد غير البلد الذي يقيم فيه المزكي. لكن الراجح أنه يجوز للمسلم المغترب أن يخرج زكاة الفطر في بلده. بلده ولا حرج عليه في ذلك، وإن كان الأحوط كما أشار البعض أن يدفعها في البلد الذي يقيم فيه. وقد استناد الفقهاء في هذا الصدد إلى الحديث. “عن عطاء والد إبراهيم، جاء فيه: “بعث زياد – أو بعض الأمراء – عمران بن حصين يتصدق. فلما رجع قال لعمران: أين المال؟ قال: «والمال الذي أرسلته إلي أخذناه من حيث كنا نأخذه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فوضعناه حيث كنا نضعه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم». عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم». ولذلك يجوز إخراجه ولا حرج في ذلك.
حكم إخراج الزكاة في غير بلد المذاهب الأربعة
لقد كثرت الأقوال في حكم إخراج زكاة الفطر في بلد غير بلد إقامة المزكي. وفيما يلي أقوال أهل العلم والمذاهب الأربعة في هذا الشأن:
- المذهب الحنفيوقد جاء في مذهب الحنفية أن إخراج زكاة الفطر في غير بلد المقيم جائز وإن كان مكروهاً، إلا إذا كان ذلك بقصد إخراجها إلى الأقارب الفقراء، أو إلى فقراء البلد. لحاجة أكبر، أو لطالب علم، فتزول الكراهة، وتجوز ولا بأس بها.
- المذهب الحنبليويرى أصحاب هذا المذهب أن زكاة الفطر يجب إخراجها في محل إقامة المسلم الصائم، لكن إذا اقتضت الحاجة والضرورة ذلك جاز نقلها.
- المذهب الشافعيويرى أتباع المذهب الشافعي أن نقل زكاة الفطر وإخراجها في بلد غير بلد المقيم لا يجوز، إلا إذا لم يجد المسلم فقراء في البلد الذي يقيم فيه، فإن نقلها إلى فقراء بلده ولا حرج عليه في ذلك.
- المذهب المالكيوقد نقل عن المذهب المالكي أنه لا يجوز نقل زكاة الفطر إلى بلد آخر إلا إذا حدث في البلد ما تقتضيه الضرورة. وحينئذ يجمعها الحاكم ويدفعها في بلد آخر حسب اجتهاده واحترامه.
حكم إخراج المغترب زكاة الفطر في بلده ابن باز
وقد ورد عن ابن باز رحمه الله تعالى أنه يجوز للمغترب أن يخرج زكاة الفطر في بلده ولا حرج عليه، ولكن الأفضل له أن يخرجها في بلده. البلد الذي يقيم فيه، وهذا أحوط على ما قاله أهل الفقهاء. وسئل ابن باز رحمه الله عن ذلك فأشار. الى حد:
«لا حرج في ذلك، لا حرج في ذلك، ولكن الأحوط أن تخرج زكاة الفطر في البلد الذي تقيم فيه. هذا أكثر حكمة بالنسبة لك. ودفعها في البلد الذي تقيم فيه فهذا هو الأفضل؛ لأنها عزاء لأهل البلد الذي أنت فيه، فإذا أرسلتها إلى فقراء بلدك فإنها تكفي – إن شاء الله -، ولكن الأحوط والأفضل أن تدفعها في البلد. التي تقيم فيها، لأن جمعاً من أهل العلم يقولون: يجب إخراجها في البلد الذي يصوم فيه المسلم. وتخرج الزكاة في البلد الذي يقيم فيه عند جماعة من أهل العلم، وإذا نقلها للضرورة فلا إشكال.
هل يجوز تكليف شخص بإخراج زكاة الفطر؟
وقد يضطر بعض الناس إلى توكيل شخص آخر ليخرج زكاة الفطر مكانه، وقد ورد في ذلك أقوال كثيرة، ولكن الراجح على ما قاله الفقهاء جواز توكيل غيره. أن يخرج زكاة الفطر عن المسلم، والأفضل له أن يخرجها في البلد الذي يقيم فيه، أما إذا دعت الحاجة إلى شيء آخر فلا بأس. أي أنه إذا كان وافداً فيجوز له أن يوكل من في بلده يخرج زكاة الفطر عنه. وينبغي له أيضاً أن يحرص على إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين فقط تجنباً للخلاف، وأن يخرجها طعاماً من قوت البلد، وهكذا أيضاً. وللخروج من الخلاف جاء في موقع الإسلام في هذا الشأن: “مما ذكرناه يتبين لك أنه لا إشكال في تعيين جهة معينة لتوزيع زكاة الفطر على أهلها”. على الفقراء، وأن الأحوط للوكيل أن لا يخرج الصدقة إلا قبل العيد بيوم أو يومين، تجنباً للخلاف. والأحوط أيضاً أن لا يخرجها من المال، بل يشتري بها ما يكفي لزكاة الفطر، على قول الجمهور.
اقرأ أيضا: هل يجوز إخراج زكاة الفطر في العشر الأوائل من رمضان
وإلى هنا وصلنا إلى نهاية المقال هل يجوز للمغترب إخراج زكاة الفطر في بلده وماذا يقول العلماء في ذلك؟ وقد تعرفنا باختصار على أحكام زكاة الفطر وحكمها. حكم إخراج الوافد زكاة الفطر في بلده ودفعها لفقراء بلده، وأقوال الفقهاء في هذه المسألة، وحكم تكليف شخص آخر بإخراج زكاة الفطر، وغيرها من المعلومات والأحكام تم تضمينها.
