قائمة إبستين الجنسية، كشفت المحكمة الفيدرالية في نيويورك، الأربعاء الفائت، عن وثائق تحتوي على أسماء أشخاص يشتبه في تورطهم مع الملياردير جيفري إبستين، الذي ارتكب جرائم جنسية، بحسب وسائل إعلام أميركية.
رفع السرية عن قائمة إبستين الجنسية
وتوفي إبستاين في سجن بنيويورك في أغسطس/آب 2019 قبل محاكمته بتهمة استغلال قاصرين جنسيا، وقد انتحر فعلا نتيجة “الإهمال” من جانب موظفي السجن، بحسب ما خلصت وزارة العدل الأميركية في منتصف عام 2023.
وتظهر وثائق المحكمة أسماء أكثر من 150 شخصا، يشتبه في ارتباطهم بشكل أو بآخر بإبستين والاتهامات الموجهة إليه بالاتجار بالجنس مع الأطفال، بحسب تقرير لشبكة “سي إن بي سي”، بينما يشير تقرير لشبكة “سي إن إن” إلى أن الأسماء تصل إلى 200 اسم. ومن بينهم رجال أعمال وسياسيون بارزون.
وكشف عن وثائق تتعلق بالدعوى القضائية التي رفعتها الضحية فيرجينيا جيوفري ضد شريكة إبستين غيسلين ماكسويل.
وتتضمن الوثائق تصريحات من جيوفري، وأقوال أفراد آخرين، وطلبات للحصول على إفادات قدمها المحامون، بما في ذلك “كيف لم تتمكن ماكسويل في شهادتها من تذكر تفاصيل اتصالات إبستين مع الأمير البريطاني أندرو والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون”.
وتشير التقارير إلى أن “حقيقة ظهور أسماء الأشخاص في الملفات لا تعني بالضرورة أنهم متورطون في ارتكاب مخالفات”، حيث تم اتهام إبستاين وماكسويل فقط جنائياً بإساءة معاملة الفتيات والشابات في مساكن في نيويورك وفي جزر وبحيرات. في مكان آخر.
وتعتبر هذه الوثائق التي تم الكشف عنها الأربعاء، المجموعة الأولى من بين تلك التي أمرت المحكمة بالكشف عنها.
وأثارت قضية إبستاين، المتهم بارتكاب جرائم جنسية والذي توفي عن عمر يناهز 66 عاما، إحراجا لبعض النخب السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة وخارجها لسنوات، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس.
وكانت هناك تهم أخرى تتعلق بالاعتداء الجنسي على قاصرين. ورغم إطلاق سراحه بعد فترة سجن قصيرة بسبب صفقات التسوية، إلا أنه اعتقل مرة أخرى عام 2019 بتهم مماثلة، لكنه انتحر في زنزانته.
لكن المثير للاهتمام في قضيته هو الاتهامات بأن إبستاين كان يدير عصابة للاتجار بالبشر والجنس غير الأخلاقي. وكانت هناك مزاعم بأن جزيرته الكاريبية كانت مركزًا للأنشطة غير القانونية التي شملت تجمع كبار السياسيين والمديرين التنفيذيين الماليين من الولايات المتحدة وبريطانيا، حيث كانوا يقومون بأفعال جنسية صريحة.
وتم نشر أسماء عدد كبير من الأشخاص المشتبه في تورطهم في هذه القضية، ومن بينهم شخصيات سياسية وفنية بارزة. يشار إلى أن وجود اسم شخص معين لا يعني إدانته، بل يتم ذكره في سياق التحقيقات.
ولا تزال القضية مستمرة، ومع صدور المزيد من التفاصيل، من المتوقع أن يستمر الجدل حول هذا الموضوع.
بيل كلينتون، الرئيس الأمريكي السابق، الذي قالت إحدى الشهود إن إبستين أخبرها أنه يحب الفتيات الصغيرات، وأنه زار “جزيرة الرعب” الخاصة بإبستين عدة مرات.
واعترف إيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، بأنه زار شقة إبستاين في نيويورك، لكنه نفى ممارسته أي نشاط جنسي مع قاصرين.
كيفن كوستنر، الممثل الأمريكي، الذي ذكرته إحدى الضحايا بالاسم باعتباره أحد الأشخاص الذين مارست معهم الجنس عندما كانت قاصرًا.
وشهدت أوبرا وينفري، المذيعة التلفزيونية الشهيرة، والتي ذكرها أحد الشهود كواحدة من الضيوف الذين حضروا حفلا في منزل إبستاين في فلوريدا، على وجود فتيات صغيرات يخدمن الضيوف.
الملياردير بيل جيتس، الذي زار منزل إبستين في نيويورك عدة مرات والذي قالت مصادر قريبة منه إنه كان يبحث عن تمويل لمشاريعه الخيرية، لم يكن على علم بجرائم إبستين.
الأمير أندرو شقيق ملكة بريطانيا الذي اتهمته إحدى الضحايا باسمها باغتصابها عندما كانت قاصراً. والذي ظهر في صورة وهي تحتضنها، والذي نفى كافة التهم الموجهة إليه. وقال إنه لا يتذكر أنه التقى بها على الإطلاق.
ستيفن هوكينز، عالم الفيزياء الأمريكي، الذي زار جزيرة إبستاين مرتين، والذي قال إنه لم ير أي شيء غير مناسب، وأنه مهتم بالمناقشات العلمية مع إبستاين وضيوفه.
وقال الملياردير توماس بريتزكر، الذي تبرع بمبالغ كبيرة لحملة إبستاين لإطلاق سراحه من السجن عام 2008، إنه لم يكن على علم بجرائمه وانفصل عنه بعد أن اعترف بالذنب.
وقال مايكل جاكسون، مغني البوب الراحل الذي كان صديقا لإبستين، إنه استخدم جزيرته كملجأ من الضغوط الإعلامية ولم يمارس أي نشاط جنسي مع قاصرين.
وقال الملياردير جلين دوبين، الذي كان يعتبر إبستاين صديقا مقربًا، إنه لم يكن على علم بجرائمه وقطع العلاقات معه بعد تفجر الفضيحة.
ومن المثير للاهتمام أن اسم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لم يظهر في قائمة المتهمين. رغم أنه كان معروفا بصداقته مع إبستين.
أمر قاض اتحادي بالإفراج عن وثائق المحكمة التي تسرد العشرات من المتواطئين مع إبستين في ديسمبر 2023. بعد أن رفع أحد الضحايا دعوى قضائية ضد عشيقة إبستين، غيسلين ماكسويل، التي تواجه حاليًا اتهامات بالمساعدة في جرائم إبستين.
وفي يناير/كانون الثاني 2024، أكدت المحكمة رفع السرية تدريجيا عن الوثائق. بدءا بالوثائق المنشورة اليوم، والتي تشكل جزءا صغيرا من قضية جيفري إبستين.