هل النسوية حرام في الشرع والدين، انتشر مصطلح النسوية بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وتجد الفتيات والنساء المسلمات يرفعن شعارها وينادين به. وذلك بسبب الجهل والتضليل الإعلامي الكبير الذي يبثه الإعلام بسمومه وأفكاره الشيطانية وينشر أفكار الغرب المعادية للشريعة الإسلامية والمعارضة لها، ويسخرون كل إمكانياتهم لحربها والتستر عليها من أجيال المسلمين .
مفهوم النسوية
النسوية هي إحدى الحركات التي نشأت في الغرب، منذ قرن كامل، وهدفها تحرير وتمكين وحرية المرأة وتفوقها على الرجل في الحقوق والمطالب وكافة متطلبات الحياة. وهي منظمة تقوم على نظريات فلسفية تتمحور حول المرأة، حيث تطمح إلى إطلاق المرأة في المجتمع دون قيود ودون قيود. أي ضوابط ليست مشروعة ولا قانونية. وقد انتشرت في أنحاء العالم وتغلغلت في المجتمعات الإسلامية عبر وسائل عديدة أهمها الإعلام في هذا العصر. ويركزون على هدم تعاليم الدين الإسلامي فيما يتعلق بأحكام الرجل والمرأة، ومناقضة الزواج، والتشجيع على اللواط والطلاق، والتشجيع على الزنا وغير ذلك من القاذورات.
أنظر أيضا: هل قوقل يدعم الشواذ
هل النسوية حرام؟
ولا شك أن النسوية محرمة ومخالفة للشريعة الإسلامية في كثير من الأمورولا يجوز للمرأة المسلمة أن تعتنق معتقدات هذه الحركة، فقد ذكر كثير من أهل العلم أن فكرها يبعد المسلم عن الدين، كما أنها تخالف آيات كتاب الله، وتناقض أحكامها، وتقول إنها فهذا ظلم وظلم للمرأة، وهذا كفر في حد ذاته. ويتمرد على الأحكام الشرعية مطلقا ويدعو المرأة المسلمة إلى التمرد. عملاً بقول الله تعالى، وولاية الرجل عليها، ودعوتها إلى النقاب وترك الحجاب، ودفعها إلى الزنا والمحرمات باسم الحرية الشخصية وباسم تحرير المرأة.
أنظر أيضا: ماعلاج فقدان الشهية عند الدجاج
حكم النسوية في الإسلام
أجمع العلماء المعاصرون على أن الحركة النسوية محرمة في الإسلام، ويحرم على المرأة المسلمة أن تتبع أفكارها، لأنها ستؤدي بها إلى الهلاك في الدنيا والآخرة، وأن الحركة النسوية سلاح فتاك يستخدم من قبل الغرب والمشركين لهدم وحدة المجتمع الإسلامي، وإشاعة الفوضى والانحلال الأخلاقي فيه، وتفكيك روابط الأسرة الواحدة. وذلك تحت الشعارات الرنانة لحقوق المرأة ونبذ العنف. لقد دعم الإعلام الغربي النسويات على مر العصور لنشر سمومهن وقذارتهن في أدمغة الفتيات المسلمات الطاهرات العفيفات، من أجل تدمير الأجيال ومحاربة الإسلام بكل معنى الكلمة.
النسويات يشكلن تهديدا لمجتمعنا
تطمح النسويات في المجتمع العربي إلى إضعاف الولاء للإسلام في نفوس المرأة المسلمة، وخلع الحجاب نهائيا، ونشر الرذيلة والفسق الأخلاقي، والتشكيك في الأحكام الشرعية والثوابت الدينية، والاعتداء على القدوات الدينية دون خجل، ونشر الفنون الدنيئة والمحرمة، ونشر الإباحية والانحراف والتخنث للرجال والفحولة للنساء، وهدم الأخلاق. النبل والتنافس على الرغبات والملذات، ومن أهم أهدافه رفع ولاية الرجل على المرأة، وتمرد المرأة على أبيها وأخيها وزوجها، وعدم احترامهم أو تقديرهم، أو إدخالهم إلى منازلهم، بل الاعتداء عليهم والإساءة إليهم. كثيرا ما نجد أن النسويات يدعون إلى الإلحاد وتشويه القوانين وأشياء أخرى، فهي من أخطر السموم. والتهديدات التي تواجه المجتمعات اليوم.[2]
الأهداف النسوية
وللنسوية أهداف شيطانية عديدة تتفق مع أفكار الغرب، وبعيدة كل البعد عن أي تشريع أو دين أو قانون حقيقي وعادل. ولعل من أبرز أهدافها ما يلي:
- تهدف النسوية إلى تعزيز الاعتقاد بعدم وجود فروق بين الذكور والإناث، وأن الذكر يشبه الأنثى في العقل والخصائص النفسية والجسدية، وتعزيز مفهوم الجنس لتأكيد ذلك. وأقرت الانحراف وأقرت إلغاء الزواج بين الرجل والمرأة، وأشاعت أن الزواج والأمومة ظلم وقهر واستعباد للمرأة.
- تهدف الحركة النسوية إلى ترسيخ مفهوم الضحية لدى النساء، وإظهارهن أصحاء في ظل الهيمنة الشيطانية للرجل، التي تبنتها بوعي. المرأة ضحية اغتصاب الرجل، وصحية للتحرش، وضحية في كل مواقف الحياة التي تجمعها بالرجال.
- تهدف الحركة النسوية إلى نشر أن أي علاقة بين رجل وامرأة هي اغتصاب، ونحن نتحدث عن العلاقات القانونية، مثل الزواج بين رجل وامرأة.
- تهدف النسوية إلى منح المرأة الحرية المطلقة في العلاقات الجسدية. ويجوز لهم أن يقيموا أي علاقة مع أي كائن، بأي صفة، وفي أي وقت، ودون أي عقد قانوني أو رقابة دينية.
- وتهدف المرأة إلى إثبات أن الإنجاب هو قرار المرأة، كما أن جسدها ملك لها، وأن الإجهاض وقتل الجنين حق للمرأة.
- تهدف النسوية إلى جعل المثلية الجنسية قانونية، وحمايتها، والترويج لها بين الشابات، بل واعتبارها الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله.
أنظر أيضا: هل الغش في الامتحان حرام أم لا
علماء الشريعة: الحركة النسوية ضد الشريعة والدين
لقد كثر الحديث عن النسوية من العلماء المعاصرين، ولا بد من نقله ونشره، لبيان خطورة النسوية وأضرارها:
- قال الشيخ عثمان الخميس:
“يجب أن نفهم ما هي الحركة النسوية قبل أن نخوض فيها. أولا: الحركة النسوية هي حركة عالمية وليست حركة خليجية أو عربية. وقوانينهم وضوابطهم كالديمقراطية والاشتراكية والإلحاد وغيرها. لكن إذا جاءني شخص وقال أنا شيوعي في قضية معينة أو علماني في قضية معينة، نقول له أنت لست شيوعياً ولا علمانياً، بل أنت تؤيد ديمقراطيتهم التي يؤمنون بها، و نسويتهم التي يؤمنون بها. النسوية تقول أنه ليس للرجل أي تفوق على المرأة. كما ترفض الحركة النسوية أن يكون للذكر مثل حظ الأنثيين، كما نصت عليه الشريعة. كما ترفض الحركة النسوية أن يكون للرجل عدة زوجات.
- وقال الدكتور سعد العنزي:
«الإسلام لا يؤمن بالعنصرية الجنسية، ولا بتفضيل جنس على آخر إلا بما شرعه الخالق عز وجل، وتفضيل بعضهم على بعض في الحقوق والواجبات. وأما القول بأن النسوية تساوي الذكورة في جميع جوانب الحياة، وأنه لا فرق بينهما، أو أن لها أحكاما خاصة بها دون… ما ذكره الله تعالى فهذا لا يتفق مع الشرع أو العام. حاسة. ليست كل فكرة أو طريقة أو قاعدة أو طريقة تطرأ في الغرب تتفق مع بلاد المسلمين ومنهجهم، والعامل الحاسم فيها هو شرع الله وحده، إذ أحل الحلال وحرم الحرام، ووضع الشرائع والأنظمة ل السيطرة على حياة وسلوك الإنسان.
- قال خالد بن سعود البلهيد:
“إن الحركة النسوية تقوم على الفكر الليبرالي وهو حرية المرأة المطلقة في كافة الممارسات ومساواتها بالرجل في كافة الحقوق. وهذه الفكرة تتناقض مع مبدأ العبودية لله والاستسلام لشرعه والاستسلام له بطاعته بفعل أوامره واجتناب نواهيه. والمرأة التي تريد الحرية التي لا سلطان لها إلا على القانون الوضعي فهي متمردة على شرع الله لأنها تريد الحكم الجاهلي.
هل حرم الإسلام المرأة من حريتها وألغى دورها؟
لقد كرم الدين الإسلامي المرأة، وأعطاها حقوقها، بعد أن لم يكن لها حق، ورفع الظلم الذي لحقها بها الأمم. وكانت للمرأة مكانة متدنية قبل ظهور الإسلام وبين الأمم والشعوب غير الإسلامية، ولكن مكانتها في الإسلام كانت عالية ومتعالية. وقد نظم الإسلام عمل المرأة المشروع وقيده. وبضوابط معينة، يجوز لها العمل دون اختلاط ودون إثارة فتنة أو الوقوع فيه، بالإضافة إلى مهمتها الأساسية وهي رعاية المنزل وتربية الأطفال. لقد ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، باستثناء بعض الاختلافات القليلة التي تحترم الفطرة، وتعطي هذا وذاك. فتأخذ من المرأة شيئاً وتعوضها بأشياء. المرأة مكرمة ومرفوعة في الدين الإسلامي، ولا يجوز القول بأن الإسلام ظلمها. العكس تماما. وبمقارنة بسيطة بين المرأة في الإسلام والمرأة في الغرب في الواقع، وليس مع ما يظهره الإعلام، سيكون هناك فرق مثل عين الشمس وسطوعها، وفرق بين الثريا والثريا.
آيات قرآنية تنفيها الحركة النسوية
فالنسوية كما ذكرنا تعارض الدين الإسلامي تماما، وتنكر القرآن والملحدين ونحو ذلك. ومن أكثر الآيات التي تثقل قلوبهم الآيات التي تتحدث عن أحكام النساء، ومنها ما يلي:
- قال تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم. فالصالحات مطيعات ويحفظن الغيب بما حفظ الله. واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن. فإن أطاعوكم فلا تبغوا عليهم سبيلا. حقا الله أكبر كبيرأ}.
- قال تعالى: {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى. بعضكم من البعض الآخر. فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وسقطوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا. لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار جزاء من الله. وعند الله أحسن الجزاء}.
- قال تعالى: {وعلى المطلقات أن ينتظرن أنفسهن ثلاث حيض، ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إذا كن يؤمنن بالله واليوم الآخر. ۚ وأزواجهن أحق أن ينكروهن في ذلك إذا أرادوا الإصلاح. ولهم مثل الذي عليهم من العدل . وللرجال عليهم درجة. وهو والله عزيز حكيم}.
هل تدعم الحركة النسوية المثلية الجنسية؟
من أبرز أهداف الحركة النسوية حول العالم هو نشر الانحراف. ولذلك فهو من أوائل الداعمين للمثلية الجنسية، بل وأحد المروجين لها والناشرين لها. ونشأت ما يسمى بالنسوية المثلية، وهدفها الوحيد هو تحويل هدف الناس إلى الانحراف. وتعتقد هذه الحركة أن على المرأة أن تكتفي بالنساء للتخلص منهن. من الرجال.
وبهذا نصل إلى نهاية المقال هل النسوية محرمة شرعا ودينا؟ تم فيه شرح وتحديد حكم النسوية في الإسلام، وبيان أهدافها وأنشطتها وخطرها على المجتمع، وذكر التحذير من النسوية على كافة المستويات.
