طفولة في أحضان الرجولة
طفولة في أحضان الرجولة، القصص القصيرة هي فن أدبي سّردي أقصَر من الرِواية٬ يقدم حدث وحيد في الغالب ضمن اسطر قليلة . استمتع بقراءة أبرز القصص القصيرة على سعودي 24.
طفولة في أحضان الرجولة
كانت هناك فتاة جميلة جداً ذات عيون واسعة وشعر طويل وجسد رشيق، كانت تبلغ من العمر 16 عاماً وتعيش في إحدى القرى، وفي هذه القرية كانت هناك عادات وتقاليد تدعو الفتيات إلى الزواج في سن مبكرة.
في أحد الأيام، جاء والد ليان إلى والدة ليان ليخبرها أنه قد حان الوقت ليتزوج ابنته ليان.
قالت الأم: ليان صغيرة وتريد أن تكمل تعليمها.
قال الأب: لا يهمني أن تكمل تعليمها أم لا، فبعد الزواج إذا أراد زوجها أن تكمل تعليمها فهو حر في ذلك.
لم تستطع الأم أن تقول شيئا، وانهمرت دموعها على ابنتها الوحيدة التي كانت لا تزال صغيرة على الزواج.
ومرت أسبوع وجاء الخاطبون لابنتهم ليان، ووافق الأب على هذا الزواج، وبدأوا في الاستعداد لحفل الزفاف.
(عائلة العريس > العريس —– محمد – 24 سنة
والد العريس – أبو محمد (أحمد)
والدة العريس——- أم محمد (هالة)
في يوم الزفاف جاء محمد ليأخذ زوجته ليان إلى قاعة الزفاف، أخذها إلى القاعة وعندما نظر إلى ليان أحس بطفولة نظارتها، كان الزفاف من أجمل الأعراس.
بعد شهر من الزواج.. محمد يذهب للعمل وليان تذهب للمدرسة. وفي طريق عودة محمد من العمل يذهب لمدرسة ليان ويعودان للبيت. هو من يقوم بأعمال المنزل (طبخ وغسل ملابس ومساعدته في ترتيب المنزل) وهي تدرس كالأطفال ولا تتحمل المسؤولية.
………
وبعد ستة أشهر لم يستطع أن يتحمل هذا الوضع لأن ليان لم تكن مسئولة عن أي شيء، وتمنى لو ظل عازبًا ولم يتزوجها، فجلس بجانبها ليتحدث معها عن الأمر.
قال محمد لليان: يا ليان أريد أن أخبرك بشيء.
رد ليان: تفضل.
محمد: أنا تعبت من هذا الوضع وأنت تتصرف كمراهق في بيت والديه غير مسؤول عن أي شيء وكأني أمك أو أبوك ولم تقبل أنك الآن متزوج ولديك مسؤوليات.
صمت قليلاً ثم تكلم مرة أخرى وقال: أمي تسألني باستمرار هل ليان حامل ولا ينبغي لي أن أجيبها.. ليان لا تتحمل مسؤوليات بيتها حتى تتحمل مسؤوليات الطفل.
(حزنت ليان على كلام محمد وإيذائه لها وبدأت بالبكاء) في طريقها إلى الغرفة
قال لها محمد: توقفي، لا أريد أن أؤذيك، ولكن لا يمكنني أن أستمر في حياتي على هذا النحو.
(ذهبت ليان إلى الغرفة وهي تبكي كثيرًا، وفي الصالة كان محمد يفكر فيما قاله لليان وكيف سيصلح هذا الأمر، لأن ليان لم تكن مخطئة)…
حاولت ليان تحمل المسؤولية لكنها فشلت، حاولت الطبخ معظم الوقت لكنها فشلت
عندما تريد أن تغسل تتعطل الغسالة بسبب سوء تعاملها معها، إلخ، ولكنها تحاول باستمرار ولا تنجح. لكن محمد انزعج من هذا السلوك والمشاكل الكثيرة التي واجهتها، وطلب من ليان (ألا تحاول على الإطلاق لأنها ستفشل).
كان محمد متعبًا جدًا في حياته، فكان يعمل في إحدى الشركات ويقوم أيضًا بكل أعمال المنزل، وبعد ذلك كان يكمل بقية أعماله في المنزل وينام بعمق أثناء العمل من شدة التعب والإرهاق، وكان يكرر هذه الدورة كل يوم.
وبعد مرور عامين، أصبحت ليان في الثامنة عشرة من عمرها، وبدأت تتحمل المسؤولية بطريقة بسيطة للغاية، فكانت تعرف القليل من الطبخ، كما كانت تعرف كيف تغسل الملابس لأنها كانت تشاهد محمدًا وهو يقوم بأعمال المنزل، وهكذا بدأت تتقن بعض الأشياء لإرضاء محمد، لكنها لم تكن تعلم إن كانت قادرة على القيام بها عمليًا.
..
في يوم من الأيام كانت ليان متعبة للغاية وتشعر بالدوار، اعتنى بها محمد كطفلة لأنها كانت في عينيه كطفلة صغيرة، خاف عليها وأخذها إلى الطبيب، فحص الطبيب ليان ثم غادر.
قال محمد للطبيب: هل ليان بخير؟
اقرأ أيضًا: قصة السيكي الحزينة
نكون بفضل الله وصلنا إلى ختام مقالنا لهذا اليوم الذي كان يشرح حول طفولة في أحضان الرجولة، نرجوا أن نكون قد وفقنا في تقديم لكم المعلومات المفيدة حول هذا الموضوع، نلقاكم على خير بإذن الله.
