أخبار

التطهير قبل التطوير في صناعة الغزل والنسيج

 صناعة الغزل والنسيج، إن عملية تطوير صناعة النسيج التي تتحدث عنها الحكومة في الوقت الحاضر مرت بالعديد من المطبات الصعبة خلال السنوات الأخيرة من عهد الرئيس مبارك، ومن خلال الاحتجاجات الصاخبة التي شهدتها البلاد خلال تلك الفترات، مما جعل هذا التطور أمراً بالغ الأهمية. عملية الولادة الصعبة.

التطهير قبل التطوير في صناعة الغزل والنسيج

إن التطور الحقيقي لم يدخل حيز التنفيذ ولم يتخذ أي شكل من أشكال الجدية الحكومية رغم السيل العارم من التصريحات الصادرة عن جميع المسؤولين في الحكومات المتعاقبة، والتي أثبتت يقينا أن هذه التصريحات الفارغة لم تتعد مجرد ضجة إعلامية ولا شيء آخر.

وقد يكون الهدف هو إخفاء حالات الفشل والتراجع في أداء هذه الشركات ومحاولة التغطية على حالات الفساد المتكررة في كافة شركات الغزل والنسيج والقطن والتي كان لها الدور الرئيسي في وصول هذه الشركات إلى رشدها. ركبهم وأثقلوهم بديون لا تعد ولا تحصى تتجاوز المليار جنيه.

وقمت بعدة زيارات للعديد من الشركات في قطاع النسيج، منها على سبيل المثال شركة قلعة المحلة الكبرى وهي شركة مصر للغزل والنسيج والملابس الجاهزة، وكذلك شركة الغزل والنسيج بكفرالشيخ. الدوار، ومصر البيضاء، والحرير الصناعي، والدلتا، وكلها صروح عظيمة يشهد تاريخها العريق على قوة مراكزها. التمويل ودوره الاستراتيجي في تحقيق التنمية الحقيقية للاقتصاد الوطني.

إضافة إلى أنهم لعبوا دوراً اجتماعياً مهماً جداً، خاصة في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، لكن عندما امتدت إليهم أيادي الإهمال ووصلت إليهم مخالب الفساد، تحولت هذه الصروح إلى سراب وأصبحت صروحاً من الخيال والخيال. غرقت في براثن الخسائر وسقطت في مستنقع الديون وأصبحت خرابا، مما جعل الدولة غير قادرة على مواكبة التطورات الأخيرة التي شهدها هذا القطاع العام على المستوى العالمي.

اقرأ أيضًا: مطور Halo Infinite 

تطوير صناعة النسيج

في إطار المتابعة المستمرة لأعمال تنفيذ المشروع القومي لتطوير صناعة النسيج عقد الدكتور محمود عصمت وزير قطاع الأعمال العام مؤخراً اجتماعاً مع رؤساء شركات الغزل والنسيج… في إطار المتابعة المستمرة لأعمال تنفيذ المشروع القومي لتطوير صناعة النسيج. بحضور المهندس أحمد شاكر الرئيس التنفيذي للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، وبحضور رشا عمر ومحمد دعبيس مساعدي الوزير لتنمية المشروعات. ومتابعة.

ووجه الدكتور محمود عصمت بضرورة التركيز على الصادرات لتحقيق هدف المشروع واستيفاء المتطلبات المالية وفقا لما تم اعتماده والاتفاق عليه، والالتزام بالجدول الزمني، ومتابعة التنفيذ اليومية، خاصة في ظل التطورات الكبيرة. والدعم الذي يحظى به المشروع التنموي من القيادة السياسية لتوطين التكنولوجيا الحديثة وإحلال المنتج المحلي وزيادة الصادرات. ..

ومتابعة مستمرة من قبل مجلس الوزراء لإنجاز الأعمال في الأوقات المحددة، مؤكدا أهمية ضمان التكامل بين المصانع في كافة المحافظات مع ضرورة إشراك القطاع الخاص، وأن هناك العديد من ويمكن للمستثمرين التعاون معهم للمساهمة في المشروع والاستفادة من خبراتهم وقدراتهم المالية والتشغيلية والتسويقية.

كما ناقش الوزير تطورات العمل ونسب إنجاز العمل وضرورة الإسراع في التنفيذ، فضلا عن نظام تجارة القطن وعمليات الحلج الآلي لمحصول القطن والمحافظة على درجات النقاوة والخصائص الفنية للقطن المحلوج، لافتا إلى دراسة كيفية إدارة كميات القطن اللازمة لتشغيل المصانع بعد الانتهاء من المشروع.

وأكد الدكتور محمود عصمت أن العملية التسويقية ودراسة الأسواق وتحديد المنتجات المطلوبة وسياسات البيع من أهم عوامل نجاح مشروع التطوير، وضرورة تفعيل عمليات البيع في السوق المحلي والأسواق الخارجية في بطريقة احترافية، بما يتناسب مع الاستثمارات الضخمة التي يتم ضخها في المشروع، وما ينتج عن ذلك من مضاعفة الطاقات. إنتاجية بجودة عالية..

ومن المستهدف أن يصل الإنتاج السنوي إلى 188 ألف طن من الخيوط، و198 مليون متر من القماش، و15 ألف طن من الوبر، إضافة إلى 50 مليون قطعة ملابس، مشيراً إلى التواصل مع شركاء الأعمال من القطاع الخاص لتوفير احتياجاتهم من الملابس. أجود الخيوط الرفيعة اللازمة للصناعة. بدلا من استيرادها.

مما لا شك فيه أن المصلحة الوطنية في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها اقتصاد الوطن تقتضي ضرورة العمل على الاعتماد على الصناعة المحلية لتقليص الفجوة الواسعة بين الواردات التي تقدر حاليا بنحو 80 مليار دولار سنويا، والصادرات التي تقترب من مستوى بحد أقصى 40 مليار دولار سنويا.

اقرأ أيضًا: اوقات عمل ارامكس يوم الجمعة 

صناعة الغزل والنسيج

لن تنهض الدولة إلا باستغلال ثرواتها ومقدراتها، وبذل جهود شعبها المضنية، وتوفير الوسائل اللازمة لتنمية الإنتاج المحلي، ووقف استيراد العديد من السلع التي يمكن إنتاجها محلياً من أجل تقليل فاتورة الاستيراد التي ويثقل كاهل الدولة.

وهذا ما يسبب تقلبات في سعر الدولار. أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عجزاً في الميزان التجاري بلغ نحو 3.14 مليار دولار خلال شهر سبتمبر الماضي، مقارنة بـ 2.84 مليار دولار لنفس الشهر من العام السابق، بارتفاع قدره 10.3%.

وانخفضت قيمة الصادرات بنسبة 33.7% لتصل إلى 2.94 مليار دولار في سبتمبر الماضي، مقارنة بـ 4.44 مليار دولار لنفس الشهر من العام السابق.

ويعود ذلك إلى انخفاض قيمة صادرات بعض السلع وأهمها؛ الملابس الجاهزة بنسبة 11.1%، والمنتجات البترولية بنسبة 68.2%، والأسمدة بنسبة 65.9%، واللدائن بأشكالها الأولية بنسبة 36.5%.

ارتفع حجم الواردات المصرية من آلات ومعدات الحلج والنسيج بنهاية عام 2021 ليصل إلى نحو 125.6 مليون دولار، مقابل 84.7 مليون دولار بنهاية العام السابق 2020، بزيادة قدرها 40.8 مليون دولار، وفقاً لبيانات سابقة من الجهاز المركزي للإحصاء. الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

ويبقى التأكيد على أن عملية التطوير الحالية، والتي تسعى الحكومة جاهدة إلى تنفيذها بجدية هذه المرة، يجب ألا تتوقف عند مواكبة التطورات العالمية وتطوير آلات حديثة ذات قدرات فائقة لتحقيق إنتاج ضخم.

اقرأ أيضًا: تجديد شهادة السواقة دبي 

كما يجب علينا العمل على اختيار العناصر الوطنية المخلصة والصادقة للقيام بتنفيذ هذه الخطط الطموحة، خاصة وأن العامل الأساسي وراء تعرض منظومة النسيج للتخريب والتدمير هو فساد العناصر التي كانت على رأس هذه العناصر. الشركات لسنوات عديدة. تنمية الأخلاق أيها السادة وتطهير الشركات من العناصر الفاسدة ومحاربة المخربين. الأشخاص الذين يعانون من الديون المعدومة هم أساس التنمية.