منوعات

قطز يعزل السلطان الصبي نور الدين أيبك ويتولى الحكم لمواجهة المغول

قطز يعزل السلطان الصبي نور الدين أيبك، في مثل هذا اليوم من سنة 1259، خلع الأمير سيف الدين قطز، السلطان الصبي البالغ من العمر خمسة عشر عاماً، نور الدين علي بن أيبك، وتولى السلطة سلطاناً على مصر للإشراف على استعدادات البلاد للمواجهة المصيرية مع مصر. التتار في معركة عين جالوت التي انتصر فيها وسحق المغول ومنع خطرهم على البلاد ونوافيكم بمزيد من التفاصيل عبر موقع سعودي 24.

قطز يعزل السلطان الصبي نور الدين أيبك

ولد سيف الدين قطز في عائلة مالكة في مملكة خوارزمشاه في بلاد فارس. ولم يذكر المؤرخون السنة التي ولد فيها. وأقدم تاريخ ورد في سيرة قطز هو عام 628هـ، الموافق 1231م، حيث تم اختطافه إثر انهيار الدولة الخوارزمية على يد التتار، ونقل هو وأطفال آخرون إلى دمشق.

تعلم سيف الدين قطز الفنون القتالية على يد عمه جلال الدين بسبب استشهاد والده وهو لا يزال رضيعًا في حروب المسلمين الأولى ضد التتار. وكان اسمه في ذلك الوقت محمود. ثم دارت الدائرة على مملكة جلال الدين وقضى عليه التتار وعلى مملكته. تم القبض على الأمير محمود وبيعه كعبد في السوق لرجل ثري. وكان من أثرياء الشام. لقد نشأ على يد رجل ثري وأحسن تربيته.

تعلم اللغة العربية وأصولها، وحفظ القرآن الكريم، ودرس الحديث. وبعد وفاة الرجل الغني، أصبح قطز مملوكًا لابن الرجل الغني، ولم يجد منه أي رعاية أو معاملة جيدة، فبيع قطز لرجل ثري آخر من الشام، وكان هذا الرجل الثري بوابة قطز لاقتحام الحياة السياسية والجهاد ضد الصليبيين.

تم بيع سيف الدين قطز للملك الصالح وعهد به إلى الأمير المملوكي عز الدين أيبك. نشأ قطز كباقي المماليك، حيث التحقوا بالمدرسة المملوكية، ليعلمهم اللغة العربية قراءة وكتابة، ثم حفظ القرآن الكريم، ومبادئ الفقه الإسلامي، ثم الفنون القتالية رمي السهام والقتال. بالسيوف وركوب الخيل ووضع الخطط الحربية وإدارة شؤون الدولة.

وساعدت التربية الإسلامية والعسكرية قطز خلال طفولته وشبابه في قصر عمه السلطان جلال الدين، حيث نشأ بعد وفاة والده، في جعل قطز يتفوق على أقرانه من المماليك الذين اشتراهم الملك عبد الله. صالح. كما نشأ بهذه الثقافة على كره المغول بعد أن سمع وشاهد القتال والمعارك التي قادها عمه وأبوه في بلاد الخوارزميين.

اقرأ أيضا: نواتج سقوط الدرعية

صعود قطز إلى حكم مصر

وبدأت طبول حروب التتار تدق على حدود مصر، واقتربت رياح غزو التتار للشام ومصر. لم يستطع السلطان الصبي في ذلك الوقت نور الدين علي أن يفعل شيئًا حيال الخطر التتري الداهم والداهم. حيث كان يقضي وقته في ركوب الحمير. والتجول في القلعة، واللعب معه مع الحمام. خدم.

تم تعيين الأمير نور الدين عز سلطاناً لمصر وهو في الخامسة عشرة من عمره. بعد مقتل والده الملك عز الدين أيبك. ولقب نور الدين بالملك المنصور. وصعد معه قطز نائبا على السلطنة نظرا لصغر سنه. لكن الأمور تصاعدت وتذمر المماليك بسبب تدخل والدته في السلطة. وعدم نضج الولد في وقت خطير جداً على البلاد.

وتطورت الأحداث بعد أن هدد هولاكو الناصر يوسف في دمشق. فأرسل رسالة استغاثة إلى مصر. واجتمع الأمراء في بلاط الملك المنصور في قلعة الجبل، فقال قطز -الذي كان مستاءً من لامبالاة المنصور وسيطرة أمه وتدخلها في شؤون السلطنة- للأمراء:

وكان الوضع يتطلب سلطاناً قوياً قادراً على مواجهة العدو المغولي. وأن الملك المنصور علي كان صبياً صغيراً غير قادر على حكم المملكة. ثم اعتقل قطز المنصور علي وأخيه قاقان ووالدتهما داخل برج في القلعة. وبذلك عزل المنصور علي بعد حكم دام قرابة عامين ونصف. تم تعيين قطز سلطانًا بعد أن وعد الأمراء بالاستقالة بعد الانتصار على المغول. إذ مع كل خبر جديد يصل عن وحشية التتار. اضطربت الأوضاع في مصر كثيرًا وازداد الخوف وعدم الاستقرار.

شاهد أيضا: ما هي منجزات الحضارة الإسلامية في

مقتل سيف الدين قطز

أدار قطز معركة عين جالوت ونجح فيها بشكل ساحق، وقضى على تهديد التتار، لكنه في طريق عودته من دمشق إلى القاهرة قُتل في منطقة تسمى الصالحية. واتهم بيبرس -حاكم مصر فيما بعد- بقتله، واختلف المؤرخون حول سبب قرار بيبرس تصفية السلطان قطز.

وظل السلطان قطز ملقى على الأرض مضرجا بدمائه. حتى دفنه بعض خدامه، وأصبح قبره مكانا للزيارات والتبرك. وكان الناس يترحمون عليه ويدعون لقاتله. وكان كثير الرحمة عليه والدعاء لمن قتله. ولما شارك الملك الظاهر بيبرس في قتله وعلم بذلك. أرسل على الفور من نقله بالقرب من زاوية الشيخ تقي الدين ثم نقله الحاج قطز الظاهري إلى القرافة ودفنه عند زاوية ابن عبود.

انظر أيضا: ما هي نبوءة إشعياء عن مصر

وفي ختام المقالة حدثناكم قطز يعزل السلطان الصبي نور الدين أيبك، وصعود قطز إلى حكم مصر، كما مقتل سيف الدين قطز.