حكم خطبة الرجل لأخيه، وهو من الأحكام الشرعية المهمة لكثير من المسلمين، ولذلك لا بد من التعرف على هذا الحكم من باب فهم الدين، وهو واجب في الشريعة الإسلامية. وفي هذا المقال سنتحدث عما إذا كان يجوز للمسلم أن يتقدم لخطبة أخيه، وسنتناول الحديث. الحكم النبوي الوارد في هذا الحكم الشرعي، وتفسيره، ودرجة صحته. وسنسلط الضوء على الحالات التي يجوز فيها للمسلم أن يخطب أخاه.
حكم خطبة الرجل لأخيه
وأما مسألة خطبة الرجل على خطبة أخيه فقد اختلف العلماء على ثلاثة أقوال سنوضحها من خلال النقاط التالية:
- البيان الأول: وهذا رأي جمهور العلماء من أتباع المذهب الشافعي، والمذهب الحنبلي، والمذهب الحنفي. فقالوا إن العقد صحيح والنكاح صحيح، ولكن الرجل آثم لأنه خطب أخي وخالف النهي الصريح الوارد في السنة النبوية الشريفة، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه. وعن أبي هريرة رضي الله عنه: «لا يخطبني أحد منكم خطاب “أخه.”
- البيان الثاني: وهذا رأي أتباع المذهب المالكي، وقد اختلف المالكية في هذا الحكم على ثلاثة أقوال:
- الأول: الزواج باطل قطعا .
- الثاني: والنكاح ليس باطلاً ومن عقده يأثم. أي أن هذا القول مثل قول جمهور العلماء.
- الثالث: إذا جامع الرجل المرأة بعد العقد لم يبطل العقد، وإذا لم يجامعها كان العقد باطلاً.
- البيان الثالث: وهذا رأي الظاهرية، وقد نهوا وحرّموا خطبة الرجل لخطبة أخيه، وقالوا إن هذا الأمر واضح في سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وقد نهى الرسول عن الخطبة على الخطبة، وأصل النهي هو التحريم، وقالوا إذا تزوج الرجل ففض غشاء بكارته، فعليه مهر المثل لما تمتع بها، فإن العقد ينفسخ ويبطل. يتم فصل الزوجين لأن زواجهما باطل في الأساس.
اقرأ أيضا: حكم صيام الايام البيض في شعبان
حديث: لا يخطب أحدكم أخاه
وفي السنة النبوية الشريفة حديث صحيح يتحدث عن تحريم خطبة المسلم لأخيه المسلم. حيث يعتقد عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال في الحديث الشريف: “”لا يخطب رجل الرجل حتى ينصرف الخاطب من قبله أو يؤذن له.”
ويمكن القول في شرح هذا الحديث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن المعاملات والتصرفات التي قد تسبب الخلاف والصراع بين المسلمين. وفي هذا الحديث النهي الصريح عن خطبة الرجل لأخيه، والمراد في ذلك أن يأتي الرجل المسلم. فيتقدم لخطبة امرأة ويتفقان على المهر وكل شيء، ثم يأتي رجل آخر ويعلم بخطوبة الأول فيتقدم لها ويزيد في المهر ويغريها بوسائل الإغراء الأخرى. وهذا من المحرمات في الإسلام، حتى يترك الخاطب خطيبته، أو يسمح للخاطب الآخر بهذا الفعل، حتى يتحرر الثاني من الإثم. ، الله أعلم.
شاهد أيضا: حكم صيام النصف الاخير من شعبان
الحالات التي يجوز فيها للمسلم أن يتقدم لخطبة أخيه
واستثنى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من مسألة خطبة الرجل على خطبة أخيه، وهو أنه يجوز للمسلم أن يخطب على خطبة أخيه إذا ركب الخاطب الأول والخطبة الأولى. حصول الانفصال، أو إذا استأذن الخاطب الثاني من الخاطب الأول فوافق، ونذكر في هذه المسألة البيان التالي:
- جاء في كتاب حاشية الروض المربع لعلي زاد المستقنع في الفقه الحنبلي : “فإذا استجابت الولي المكره، ولو كان ذلك فضح مسلم، أو إذا استجابت الولي غير المكره لمسلم، حرم على غيره أن يخطبها دون إذنه. لحديث أبي هريرة المرفوع: لا ينبغي لرجل أن يخطب أخاه حتى يتزوج أو ينصرف. رواه البخاري والنسائي، وإذا امتنع الخاطب الأول أو أذن أو انصرف، أو استأذن الثاني الأول، وظل الوضع صامتا أو كان الوضع مجهولا بحيث لا يعلم الثاني “فجواب الأول يجوز للثاني أن يقترح”.
اطلع أيضا: هل صلاة الاستسقاء واجبه وما حكمها
وإلى هنا نختتم هذا المقال الذي ألقينا فيه الضوء ما حكم خطبة الرجل لأخيه في الإسلام. وقد تناولنا الحديث الذي يتحدث عن هذه المسألة الفقهية، كما سلطنا الضوء على الحالات التي يجوز فيها للمسلم أن يخطب أخاه.
