أدعية وأذكار

تجربتي مع سورة يس لقضاء الحوائج وتحقيق الأمنيات

سورة يس لقضاء الحوائج، من منا في هذه الحياة لا يواجه بعض الضيق إن لم يكن الكرب؛ بالطبع كلنا نفعل ذلك، لكن الفرق بين شخص وآخر هو طريقة تعامله مع تلك الضيقة، وطريقة تلقيه لها، وطريقة قبوله لأحكام الله ومحاولة معرفة حكمته، ومن هنا سأروي تجربتي مع سورة ياسين لتلبية الاحتياجات. سنتعرف على التفاصيل حول سورة يس لقضاء الحوائج. من خلال موقع سعودي 24.

تجربتي مع سورة ياسين لتلبية الاحتياجات

{أليس الذي خلق السماوات والأرض قادراً على أن يخلق مثلهما؟ نعم هو الخالق العليم. [يس: 81], ومن تلك الآية بدأت قصتي التي تستمر حتى تلك اللحظة مع سورة يس قلب القرآن ومن أعظم السور التي يعلمنا الله عز وجل من خلالها كيف يمكننا أن نتوكل عليه حقاً ونلقي ما نحمله على أكتافنا عليه.

اقرأ أيضًا: دعاء اللهم اجعل همي الآخرة

الكرب الكبير والأبواب المغلقة

اسمحوا لي أن أعود معكم إلى بضع سنوات مضت، لكن في ذلك الوقت، لم تمر ثانية واحدة دون صعوبة، وهي الفترة التي واجهت فيها واحدة من أعظم الآلام التي لم أر مثلها في حياتي. تلك التي انقلبت رأساً على عقب في لمح البصر، ظروفي التي تغيرت دون أن أعي ما يجري، والأهم هي الأبواب التي رأيتها مغلقة أمام عيني.

كيف بدأت قصتي مع سورة ياسين؟

ولن أخبرك سرًا أن تلك الفترة كانت من أصعب فترات حياتي، دون أي مبالغة. شعور الخوف والعجز والعجز مؤلم حيث ترى نفسك تنهار وتسقط دون أي سند أو ملجأ. ومن هنا بدأت نقطة التحول عندما سألت نفسي عما كنت أقوله؛ كيف أكون مؤمناً بالله عز وجل وفي نفس الوقت أقول ليس لي سند؟

ثم أدركت أنني ارتكبت خطأً فادحاً ربما كان هو السر في إغلاق أبواب الفرج حتى تلك اللحظة. ونسيت أنني من عباد الله وأنه سبحانه هو المتولى في كل كبيرة وصغيرة، وهنا سارعت إلى الاستغفار والدموع في عيني ليغفر الله لي هذه الشبهة. وتلك الغفلة. ليس هذا فحسب، بل بدأت بقراءة القرآن الكريم، وكان من أقدار الله أن فتحت سورة ياسين.

إقرأ أيضاً: تجربتي مع دعاء يا ذا الجلال والإكرام

سر سورة ياسين هو تفريج الكرب

وعلى الرغم من أنني قرأت سورة ياسين مرارا وتكرارا، إلا أنني شعرت تلك المرة وكأنني أقرأها لأول مرة في حياتي. أمام مخاوفي التي كانت تحرق قلبي لأنني لم أجد سبيلاً للهرب ونسيت ربي وأنا في غفلة، وجد أمامي. {واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون. لن يستطيعوا مساعدتهم، ولديهم جيش جاهز.} [يس: 74- 75].

في مواجهة انهياري، لأنني شعرت في لحظة أن الراحة أصبحت بعيدة المنال لدرجة أنني كنت أقول لنفسي إنه من المستحيل أن يحدث ذلك؛ شعرت بالخجل الشديد عندما وضعت عيني على آية {أليس الذي خلق السماوات والأرض قادراً على أن يخلق مثلهما؟ إنه هو الخالق العليم. وأمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون. [يس: 81 – 82].

لم أشعر إلا بنفسي في حالة انهيار شديد والدموع تملأ عيني. في تلك اللحظة ظللت أدعو ربي كثيرًا أن يلهمني لفعل الصواب، ويفرج كربتي، ويجبرني. فلم أزل كذلك حتى رزقني الله ما دعوت، وفرج عني من حيث لم أحتسب.

إقرأ أيضاً: تجربتي مع فضل تاج الذكر في استجابة الدعاء

عندما أقول “تجربتي” مع سورة ياسين أو أي سورة من سور القرآن الكريم، فالمعنى هو قصتي مع تلك السور العظيمة التي أنعم الله علينا بها، لكن لا بد من معرفة أنه رغم أن كل واحدة منها فيها بركات ونعم رحمات من رب العالمين، كل إنسان… قد يجدها في سورة مختلفة عن سورة أخرى، ولذلك الأهم أن لا تنقطع صلة المسلم بكتاب الله أبداً.