المال و الاعمال

هل بالغت التوقعات بشأن نمو الطلب الصيني على النفط في تفاؤلها؟

نمو الطلب الصيني على النفط، ذكرت أكبر شركة منتجة للطاقة في الصين، شركة البترول الوطنية الصينية (CNPC)، في شهر مايو أن الطلب الصيني على النفط دخل فترة من النمو الضعيف، مع تأثير عمليات إزالة الكربون على استهلاك الوقود الأحفوري.

وأوضح لو روكوان، رئيس معهد أبحاث الاقتصاد والتكنولوجيا بالشركة، في مقابلة مع: “بلومبرج” وسيؤدي الاستخدام المتزايد للسيارات الكهربائية والشاحنات التي تعمل بالغاز الطبيعي المسال إلى استبدال ما بين 10% و12% من استهلاك البنزين والديزل في البلاد خلال عام 2024، لكنه يعتقد أن الطلب الإجمالي على النفط الخام سيستمر في النمو مدعوما بالتوسع. لقطاع البتروكيماويات.

وتوقعت شركة سينوبك مؤخرا أن يصل الطلب على النفط في الصين إلى ذروته قبل عام 2027، وتعتقد أن البلاد ستلبي 84% من استهلاكها للنفط من خلال الواردات في عام 2050.

أكبر مستورد للنفط نمو الطلب الصيني على النفط

والصين هي أكبر مستورد للنفط في العالم، ويشكل اعتمادها الكبير على النفط الخام والغاز الطبيعي الأجنبي مصدر قلق لصناع السياسات، ولكن استهلاكها من النفط الخام الأجنبي يستخدم بانتظام كمقياس لطلبها على النفط.

وفي العام الماضي، وصلت واردات الصين النفطية إلى مستوى قياسي، حيث ارتفعت بنسبة 10% عن عام 2022 إلى 11.3 مليون برميل يوميا، لكن من الصعب الحفاظ على واردات قياسية لفترة طويلة، لذلك يمكن توقع بعض الانخفاض في الواردات، خاصة وأن الكثير من دخل النفط البلاد في عام 2023. وكان يهدف إلى ملء المخزونات بالخام الروسي الرخيص.

وخلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، انخفضت واردات الصين من النفط الخام على أساس سنوي، مما أثار المخاوف بشأن الطلب.

وبحسب حسابات أجرتها رويترز بناء على بيانات جمركية رسمية صدرت في 7 يونيو الجاري، بلغت واردات الصين من النفط الخام 11.0 مليون برميل يوميا في الفترة من يناير إلى مايو من العام الجاري، بانخفاض 1.2%، أو 130 ألف برميل يوميا. يوم، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وقد يعود تباطؤ نمو الطلب على النفط في الصين إلى عوامل من بينها أزمة القطاع العقاري، والتطورات في قطاعي البناء والسيارات.

هل بالغت التوقعات بشأن نمو الطلب الصيني على النفط في تفاؤلها؟
هل بالغت التوقعات بشأن نمو الطلب الصيني على النفط في تفاؤلها؟

اقرأ أيضًا:  سهم تالكو يتداول بين 47.30 و55 ريال

أوبك هي الأكثر تفاؤلا

ومهما اختلفت رؤية أوبك ووكالة الطاقة الدولية، فإنهما يشيران دائما إلى الصين في تقاريرهما عن سوق النفط باعتبارها محرك الطلب وبالتالي الأسعار.

وتعتبر توقعات أوبك لنمو الطلب على النفط في الصين هذا العام هي الأكثر تفاؤلا بين المنظمات الكبرى، حيث توقعت في رؤيتها الشهرية لشهر مايو، ارتفاع الطلب على النفط الخام في الصين بأكثر من 700 ألف برميل يوميا في عام 2024 ككل، لتكون أكبر مساهم في نمو الطلب العالمي على النفط.

في حين توقعت إنرجي إنتليجنس أن ينمو الطلب الصيني على النفط بمقدار 494 ألف برميل يوميا هذا العام، وهو ما يمثل نحو 40% من نمو الطلب العالمي، بينما تتوقع وكالة الطاقة الدولية نموا أقوى للطلب الصيني بأكثر من 600 ألف برميل يوميا.

إلا أن ضعف الطلب المسجل خلال النصف الأول من العام الحالي كان متوقعا من قبل البعض. وفي أواخر العام الماضي، كانت هناك توقعات بأن تؤدي أزمة القطاع العقاري إلى تراجع الطلب على الديزل، مما سيقلل من نمو الطلب الإجمالي على النفط، على الرغم من تحسن الطلب على أنواع الوقود الأخرى مع انتعاش السفر.

ورغم أن أوبك تتوقع أن يكون الطلب الصيني على النفط أقوى في النصف الثاني من العام الجاري، فإن نمو الواردات المسجل حتى الآن يختلف عن التوقعات.

لكن من المرجح أن تنتعش واردات الصين من النفط الخام فعلياً في النصف الثاني من العام، خاصة إذا بدأت إجراءات التحفيز التي اتخذتها بكين تؤتي ثمارها.

اقرأ أيضًا: سعر عملة NOT يخسر 40% 

في نهاية مقالنا نرجو أن قدمنا لكن معلومات تفيدكم حول هل بالغت التوقعات بشأن نمو الطلب الصيني على النفط في تفاؤلها؟