ما الذي يرميه الحاج يوم العيد

ما الذي يرميه الحاج يوم العيد
ما الذي يرميه الحاج يوم العيد

ما الذي يرميه الحاج يوم العيد، معلومٌ أنَّ الله -عزَّ وجلَّ- شرعَ الحجَّ، وجعله ركنًا من أركانِ الإسلامِ الخمسة لمن استطاعَ إليه سبيلًا، وجعل لهذا الركنُ العظيم عددًا من المناسكِ، ومن هذه المناسكِ الرميُ يومُ العيدِ، فماذا يرمي الحاجُ يومَ العيدِ؟ وما هي أوقاتُ الرميِ؟ وما هي شروطه؟ كلُّ هذه الأسئلة سيجد القارئ الإجابة عليها في هذا المقال الذي يطرحه موقع سعودي 24.

ما الذي يرميه الحاج يوم العيد

يَرمي الحاجُّ يومَ العيدِ جمرات العقبة الأولى، وقد حدد الشرع الحنيف لهذه الجمراتِ وقتًا، وفي هذه الفقرة سيتمُّ بيان أول وقتٍ لرميِ الجمراتِ، وآخر وقتٍ، وفيما يأتي ذلك: أول وقت الرمي ذهب أهل العلمِ في أولِ وقتٍ لرميِ جمراتِ العقبةِ إلى قولينِ، وفيما يأتي بيان هذينِ القولينِ:

اقرأ أيضًا: يوم النحر في القرآن

ما الذي يرميه الحاج يوم العيد
ما الذي يرميه الحاج يوم العيد

القول الأول: ذهب الشافعية والحنابلة إلى أنَّ رميَ جمرةِ العقبةِ الأولى يبدأ منذ منتصف ليلةِ العيدِ، مستدلين على ذلك بفعلِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث أرسل زوجته أمُّ سلمة ليلةَ العيدِ فرمتْ الجمارَ قبل الفجرِ.

القول الثاني: ذهب الحنفية والمالكية إلى أنَّ رميَ جمرةِ العقبةِ الكبرى يبدأ منذ طلوعِ فجرِ يومِ العيدِ، ودليلهم في ذلك الحديث الذي رواه عبدالله بن عباس حيث قال: (أتانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بسوادِ ضُعفاءِ بني هاشمٍ على حُمُراتٍ فجعل يقولُ يا بَنيَّ أفيضُوا ولا ترموا الجمرةَ حتى تطلعَ الشمسُ)، وهذه الرواية الثانة في المذهب الحنبلي.

آخر وقت الرمي

تباينت آراء أهل العلم في آخر وقتٍ لرميِ جمراتِ العقبة الأولى، وفيما يأتي ذكر أقوالهم في ذلك:

    • القول الأول: إنَّ آخرَ وقتٍ لرميِ جمراتِ العقبةِ الكبرى هو فجر اليوم الحادي عشر من ذي الحجة، وهذا مذهب الحنفية.
    • القول الثاني: ينتهي وقت رميِ جمراتِ العقبة الكبرى مغرب يومِ العيدِ، وهذا مذهب المالكيةِ، ومن تأخر في الرمي عندهم يلزمه الدم.
    • القول الثالث: يمتدُّ وقتُ رميِ جمراتِ العقبةِ الكبرى إلى آخر أيام التشريقِ، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة.

الحكمة من رمي الجمرات

إنَّ لرميِ الجمراتِ حكمتينِ اثنتينِ، وفيما يأتي ذكرهما:

اقرأ أيضًا: السعي من اين يبدأ

  • أنَّ في الرميِ عبادةً لله -عزَّ وجلَّ- وطاعةً له فيما أمر.

  • أنَّ في الرميِ اقتداءٌ بنبيِّ الله إبراهيم -عليه السلام- في عداوته للشيطانِ، وعدم الانقياد له، حيث روي عن ابن عباسٍ أنَّه قال: (لمَّا أَتَى إبراهيمُ خَلِيلُ اللهِ المَناسِكَ عرضَ لهُ الشَّيْطَانُ عندَ جَمْرَةِ العقبةَ ، فَرَماهُ بِسبعِ حصياتٍ حتى ساخَ في الأرضِ ، ثُمَّ عرضَ لهُ عندَ الجمرةِ الثانيةِ ، فَرَماهُ بِسبعِ حصياتٍ حتى ساخَ في الأرضِ ، ثُمَّ عرضَ لهُ عِنْدِ الجمرةِ الثالثةِ ، فَرَماهُ بِسبعِ حصياتٍ حتى ساخَ في الأرضِ. قال ابْنُ عباسٍ : الشيطانَ تَرْجُمُونِ ، ومِلَّةَ أَبيكُمْ إبراهيمَ تَتَّبِعُونَ).

شروط الرمي في الحج

هناكَ عددٌ من الشروطِ التي لا بدَّ من مراعاتها ليجزئ الرميُ، وفيما يأتي ذكر هذه الشروطِ:

  • أن يكونَ المرميُّ حجرًا، ويجزئ الرميُ بالحصى، وهذا مذهب جمهور أهل العلمِ من المالكية الشافعية والحنابلة.
  • أن يكونَ عددُ الحصياتِ سبعةٌ عند كلِّ جمرة، وهذا مذهب الأئمة الأربعة.
  • أن يكونَ رميُ الجمراتِ متفرقاتٍ، وهذا مذهب الأئمة الأربعة.
  • أن يقعنَ الحصياتَ جميعهنَّ في المكانِ المخصص، وهذا مذهب المالكية والشافعية والحنابلة.
  • أن يكونَ الحاجُّ قاصدًا رميَ الحجارةِ، وأن تقعَ في المرمى بفعلهِ، وهذا مذهب الأئمة الأربعة.
  • أن يتمَّ رميُ الحجارة وليس وضعها، وهذا مذهب الأئمة الأربعة.
  • أن يتمَّ الرميُ في زمنِ الرمي.
ما الذي يرميه الحاج يوم العيد
ما الذي يرميه الحاج يوم العيد

 

اقرأ أيضًا: 9 ذو الحجة كم يوافق

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختام هذا المقال، والذي يحمل عنوان يوم العيد يرمي الحاج، وفي تمَّ بيان أنَّ ما يُرمى هي جمرات العقبة الكبرى، ثمَّ تمَّ بيانُ بعض الأمور المتعلقةِ بهذا الواجب من حيث الوقت والشروط.