المال و الاعمال

خطة الولايات المتحدة لاستخدام الأموال الروسية لمساعدة أوكرانيا تهدد الدولار

خطة الولايات المتحدة، وبعد إعلان حكومة الولايات المتحدة عزمها استخدام الأموال الروسية والعملات الرقمية التي صادرتها في أوروبا لتمويل أوكرانيا، يقول محللون إن هذا القرار سيشكل مخاطر جسيمة على أمريكا، خاصة العمود الفقري لاقتصادها، الدولار.

تتبرع الولايات المتحدة بأصول روسية لتمويل أوكرانيا

يخلق دقة أثار استخدام الولايات المتحدة الأموال الروسية والعملات الرقمية المصادرة في أوروبا لتمويل أوكرانيا، جدلاً واسع النطاق بين الخبراء والمحللين. وبينما يشيد البعض بهذا القرار باعتباره خطوة ذكية لمحاصرة روسيا اقتصاديًا ودعم أوكرانيا، يحذر آخرون من مخاطر جسيمة على الولايات المتحدة نفسها.

ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، جمدت الولايات المتحدة أكثر من 300 مليار دولار مملوكة لروسيا. وفي حين أن المبلغ الذي تم الاستيلاء عليه يشكل نصف احتياطيات البنك المركزي الروسي من الذهب والعملات الأجنبية، فقد فكرت حكومتا الولايات المتحدة وأوكرانيا في استخدام هذه الأموال لتمويل جهود الحرب في أوكرانيا.

👈اقرأ المزيد: وظائف هيئة الزكاة والضريبة والجمارك 

وبينما تدرس الولايات المتحدة استخدام الأصول الروسية المجمدة لتقديم مساعدات مالية كبيرة لأوكرانيا، يعتقد بعض المحللين الخبراء أن هذه الخطوة قد تشجع عملية إلغاء الدولرة.

وبالفعل، وافق مجلس النواب الأميركي على قانون إعادة بناء الرخاء والفرص الاقتصادية (ريبو). والذي ينص على السماح لوزير الخارجية بتقديم تبرعات لأوكرانيا “باستخدام الأصول المصادرة من البنك المركزي للاتحاد الروسي وأصول سيادية أخرى”.

في حين يبدو القرار عادلا في نظر أنصاره الذين يرون فيه وسيلة لمساعدة دولة محاصرة باستخدام أموال المهاجم. إلا أن خبراء دبلوماسيين يعتقدون أن هذه الخطوة ستضع سمعة الولايات المتحدة في خطر. كما أنه سيعزز الحاجة إلى إلغاء الدولار في الدول الكبرى مثل روسيا والصين وحتى الدول التي تدعم السياسة الأمريكية.

هل تهدد الحرب في أوكرانيا هيمنة الدولار؟ وتتزايد الدعوات لإنهاء اعتماده

في الواقع، لا يبدو أن فكرة إلغاء الدولار جاءت نتيجة لحاجة أوكرانيا إلى الدعم، لكنها اكتسبت زخما متزايدا منذ بداية الحرب في أوكرانيا. وأظهرت العقوبات الأمريكية أن الدول التي تعتمد اقتصاداتها جزئيا على الدولار يمكن أن تخضع لمجموعة من الإجراءات العقابية التي تقررها أمريكا. ولتجنب العقوبات الأمريكية، دعت العديد من الحكومات، وخاصة في مجموعة البريكس +، إلى الانفصال عن نظام الدولار.

👈اقرأ المزيد: موعد نهائي دوري أبطال آسيا 

يثير تجميد الدول الغربية للأصول الروسية جدلا مهما يتجاوز مسألة العقوبات الاقتصادية. وبعيدًا عن التأثير المالي المباشر، أثيرت مخاوف جيوسياسية وأخلاقية بشأن استخدام هذه الأصول المجمدة.

كما حذر بعض الخبراء من أن استخدام الأصول المجمدة كسلاح اقتصادي يمكن اعتباره عملاً من أعمال “الحرب المفتوحة”، وهو وضع ترغب الولايات المتحدة في تجنبه. ومن شأن هذه الخطوة أن تدعم تصاعد الخلافات بين أمريكا وروسيا، وتهدد بانهيار النظام المالي العالمي.

يتم تقديم جميع المعلومات المنشورة على موقعنا على أساس حسن النية ولأغراض المعلومات العامة فقط. ولذلك فإن أي تصرف أو سلوك أو قرار يتخذه القارئ وفقاً لهذه المعلومات هو على مسؤوليته حصراً وعلى منتسبيه فردياً، ولا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن هذه القرارات.