حكم توكيل الجمعيات الخيرية في اخراج زكاة الفطر
توكيل الجمعيات الخيرية في اخراج زكاة الفطر، وهي مسألة فقهية مهمة جداً فيما يتعلق بالأحكام الشرعية المتعلقة بزكاة الفطر في الإسلام. وهذه الزكاة واجبة على المسلمين، وهناك أسئلة كثيرة حول كيفية إخراجها، ونوعها، ووجوبها، وغيرها من القضايا الفقهية المتعلقة بهذه الزكاة. ولذلك من خلال هذا المقال عبر موقع سعودي 24 سنسلط الضوء على جواز تفويض الجمعيات في إخراج زكاة الفطر، وسنعرض آراء أهل العلم في هذه المسألة الفقهية.
حكم توكيل الجمعيات الخيرية في اخراج زكاة الفطر
يجوز للمسلم أن يوكل الجهة الخيرية التي يثق بها في إخراج زكاة الفطر، ومن ثم يمكن للجمعية أن تشتري الحبوب بالمال قبل يوم أو يومين من عيد الفطر. يجوز الترخيص للجمعيات الخيرية ومن ثم تقوم الجمعية بدفعها. أما أن تقوم الجمعية بدفع الزكاة دون ترخيص فهذا لا يجوز شرعا. ولا تجزئه مسلم، وقال الشيخ ابن جبرين رحمه الله تعالى: “لا بأس بالتوكيل في إخراج زكاة الفطر، بأن يدفعها للوكيل أو يدفع ثمنها، ولو في أول الشهر أو في منتصفه. والأفضل أن توزع في البلد الذي يقيم فيه أصحاب الزكاة، وعلى الوكيل أن يوزعها في بلدهم يوم العيد أو قبله بيوم أو يومين. والله أعلم”.
اقرأ أيضًا: اجازة الحج للقطاع الخاص
أقوال أهل العلم في حكم التفويض في إخراج زكاة الفطر
لقد تعددت أقوال أهل العلم التي توضح رأي الشريعة الإسلامية في مسألة جواز إخراج زكاة الفطر، ومن هذه الأقوال:
- قال الإمام النووي رحمه الله : “وله أن يوكل في إخراج الزكاة، لكن تجوز الوكالة ولو كانت عبادة، لأنها مثل قضاء الديون، ولأن الحاجة إلى الوكالة قد تنشأ بسبب عدم وجود المال وغيره”. وتوزيعها بنفسه أفضل من تفويضها بلا خلاف، لأنه يثق في توزيعها غير الوكيل. .
- قال ابن عثيمين رحمه الله تعالى : “ويجوز توكيل من يتولى صرف زكاة الفطر، كما يجوز إخراج زكاة المال، لكن زكاة الفطر يجب أن تصل إلى الفقير قبل صلاة العيد. لأنه وكيل عن صاحبها».
- قال علاء الدين المرداوي: “تجوز الوكالة في إخراج الزكاة، وهي صحيحة، لكن يشترط أن يكون ثقة، كما نص عليه – يعني الإمام أحمد – وأن يكون مسلما على المذهب الصحيح”.
اقرأ أيضًا: زكاة الفطر عن الخادمة المسيحية
هل يجوز دفع الزكاة للجمعيات الخيرية؟
يجوز دفع زكاة الفطر إلى الجمعيات الخيرية بشرط أن تكون هذه الجمعيات جمعيات إسلامية، وأن تكون معروفة بالصدق والإخلاص في توزيع هذه الزكاة في القنوات الشرعية التي شرعها الله رب العالمين. وهذا العمل يدخل في باب التعاون على البر والتقوى. قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى: “إذا كان القائمون عليه ثقات مأمونين، ودفعوا الزكاة إلى بنكه الشرعي، فلا حرج في دفع الزكاة إليهم. لأن في ذلك تعاوناً على البر والتقوى».
اقرأ أيضًا: هل تسقط زكاة الفطر عن الفقير
وبهذه الأحكام الشرعية نصل إلى خاتمة هذا المقال الذي تناولناه بالتفصيل حكم الترخيص للجمعيات الخيرية بإخراج زكاة الفطر ثم نظرنا إلى أقوال أهل العلم في هذه المسألة الفقهية، وتطرقنا إلى مسألة دفع زكاة الفطر للجمعيات الخيرية.
