الزوج يجامع زوجته نهار رمضان، وهي من المسائل الفقهية المهمة لكثير من المسلمين، خاصة أولئك الذين يكثرون السفر في شهر رمضان المبارك، حيث كثيرا ما يسألون عن موضوع الجماع مع رجل متزوج في شهر رمضان إذا كان مسافرا. ولذلك سنخصص هذا المقال للحديث عن ما حكم من جامع زوجته في نهار رمضان. وهو مسافر، مع ذكر بعض أقوال أهل العلم في هذه المسألة الفقهية المهمة.
الزوج يجامع زوجته نهار رمضان
وقد نص العلماء على أنه لا كفارة للمسافر المسلم الذي جامع زوجته في نهار رمضان إذا كان لزوجته عذر أفطرت بسببه، كما لو كان الزوج وزوجته مسافرين. وفي هذه الحالة يجوز لهما الفطر، وبالتالي يجوز جماعهما.
وعليهما فقط قضاء اليوم الذي أفطرا فيه. وقال تعالى في سورة البقرة: {أياما عدة. فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر. وعلى من يطيقه فدية إطعام مسكين. فمن عمل صالحا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم لو كنتم تعلمون. الله أعلم.
اقرأ أيضًا: حكم زكاة الذهب الملبوس

أقوال أهل العلم في حكم من جامع زوجته في شهر رمضان وهو مسافر
وفيما يلي بعض أقوال العلماء في موضوع الجماع مع الزوجة في شهر رمضان المبارك للمسافر:
- قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى: “إذا كانوا مسافرين، فلا. وإذا كان الرجل والمرأة مسافرين، فله أن يجامع زوجته، كما له أن يأكل ويشرب هو ولها. ومن أباح له أن يأكل ويشرب فقد أجاز له الجماع، لكن إذا كان مسافراً وهي مقيمة فلا حق له أن يجامعها».
- قال علماء اللجنة الدائمة : “يجوز للمسافر أن يفطر في سفره في نهار رمضان ويقضيه لقوله تعالى: {فمن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} وهو كذلك” ويحل له الأكل والشرب والجماع ما دام في سفر».
- قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى: “ليس هناك عيب في ذلك؛ لأنه يجوز للمسافر أن يفطر بأكل أو شرب أو جماع، فلا حرج عليه في ذلك ولا كفارة، ويجب عليه أن يصوم يوماً عمن أفطر في البلاد. رمضان. وكذلك المرأة ليس عليها شيء إذا كانت مسافرة سواء أفطرت معه أم لا في ذلك اليوم، أما إذا كانت مقيمة فلا يجوز له أن يجامعها إذا كانت هو الصيام الواجب. لأنه يفسد عبادتها وعليها تركها.
آراء المذاهب الإسلامية في الجماع مع الزوجة في شهر رمضان للمسافر
اختلفت آراء أتباع المذاهب الإسلامية الأربعة في مسألة جامع المسافر زوجته في نهار رمضان، والجدول التالي يوضح هذه الأقوال: [4]
| الحنفي والحنابلة | وعلى المسلم الذي أفطر لعذر السفر أن يمتنع عن الطعام والشراب وغير ذلك من الشهوات احتراماً لحرمة وقت الصيام. وعليه فلا يجوز له أن يجامع زوجته، وعليه أن يحترم وقت الصيام. |
| المالكية | ويستحب للمسلم المفطر أن يمتنع عن الشهوات بعذر السفر، احتراما لحرمة وقت الصيام. وعليه، فيستحب له الامتناع عن الشهوة، وعدم الجماع مع زوجته في وقت الصيام، لحرمة هذا الوقت. |
| الشافعي | ويستحب للمسلم الذي عذره في إفطاره أن يمسك بقية نهار رمضان لحرمة وقت الصيام. فمثلاً: يستحب للمسافر الذي أقام في نهار رمضان أن يمسك بقية يومه أن يصوم بعد إقامته لزوال عذر إفطاره. وعليه فالأفضل له أن لا يجامع زوجته احتراماً لحرمة وقت الصيام. |
اقرأ أيضًا: زكاة الفطر في بلد اخر
هل تجب الكفارة على المسافر الذي أفطر إذا جامع زوجته؟
اتفق العلماء على أنه لا كفارة على مفطر المسافر إذا جامع زوجته بعد الرجوع من السفر، لكن بشرط أن تفطر الزوجة لعذر شرعي، كأن تكون طهرت. من الحيض أو النفاس بعد طلوع الفجر. وفي هذه الحالة يكون كلا الزوجين مفطرين بعذر شرعي، ومن ثم يجوز الجماع. وفي يوم الصيام ليس عليهم إلا قضاء هذا اليوم، والله تعالى أعلم.

اقرأ أيضًا: حكم قول الله يلعنك
وإلى هنا نصل إلى نهاية هذا المقال الذي ألقينا فيه الضوء هل يجوز للمسافر أن يجامع زوجته في نهار رمضان؟ ثم ذكرنا آراء أهل العلم في هذه المسألة الفقهية المهمة، ثم تطرقنا إلى آراء المذاهب الإسلامية الأربعة في موضوع جامع المسافر زوجته في نهار رمضان.
