حكم المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم

المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم، وهي من الأحكام الشرعية الرمضانية المهمة التي يجب على جميع المسلمين معرفتها في هذا الشهر الفضيل. هناك العديد من الأحكام الشرعية الخاصة بهذا الشهر الفضيل، والتي يجب التعرف عليها حتى لا يقع المسلم في الخطأ بسبب الجهل بالأحكام الشرعية. ولذلك سنخصص هذا المقال عبر سعودي 24 للحديث عن جواز المبالغة في المضمضة للصائم، وسنعرض بعض أقوال أهل العلم في هذه المسألة الفقهية المهمة.

حكم المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم

ولا يختلف الوضوء للصائم عن غير الصائم، إذ يوجب المضمضة ثلاثاً والمضمضة ثلاثاً، ولكن المحرم شرعاً هو المبالغة في المضمضة والمضمضة، والدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبر: «بالغة في الأنف، إلا أن تكون صائماً». وقال: ومن هذا الحديث يجب أن يعلم المسلم أنه يجوز المضمضة والمضمضة أثناء الصيام، لكن المبالغة في هذا الأمر محرمة ويجب اجتنابها. البهوتي في كشاف القناع: ويكره المبالغة في المضمضة والاستنشاق. أي: الصائم؛ لأن المراد به إيصال الماء إلى بطنه. الله أعلم.

اقرأ أيضا: حكم العادة السرية في رمضان قبل الفجر

حديث النهي عن المبالغة في المضمضة والأنف للصائم

وقد جاء النهي عن المبالغة في الاستنشاق والمضمضة في صحيح أبي داود للشيخ الألباني وهو حديث رواه لقيط بن سبرة رضي الله عنه قال فيه:

«كنت مغتربًا من بني المنتفق، أو في وفد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فلما قدمنا ​​على رسول الله صلى الله عليه وسلم لم نلقه في بيته، ولكنا لقينا عائشة أم المؤمنين. قال: فأمرت لنا جارية. وصف لنا، قال، وأعطينا قناعا، ولم يقل قتيبة. كان القناع والقناع يحتويان على تاريخ. ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هل أدركت شيئا أو أمرت لك بشيء؟ قال: قلنا: نعم يا رسول الله. قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ دفع الراعي غنمه إلى المرابض ومعه سحلية جاءت تسعى، فقال: ما ولدتم؟ إلى يا فلان؟ قال : بشاة . قال: فاذبح لنا شاة مكانها. ثم قال: لا تفكر. ولم يقل: لا تفكر. لقد ذبحنا في سبيلك مائة شاة، ولا نريد المزيد. فإذا ولد الراعي شاة ذبحنا مكانها شاة. قال: قلت: يا رسول الله. عندي امرأة وأنا في… لسانها يعني شيئاً فاحشاً. قال: فطلقها. قال: قلت: يا رسول الله، لها صاحبة وولد. ثم قَال: فأمرها أن تقول: انصحها، فإن كان فيها خير لفعلت، ولا تضرب أمتك كما تضرب أمتك. فقلت: يا رسول الله، أخبرني عن النور، وقال: «أسبغ الوضوء، وفرق بين أصابعك، وتنفس إلا أن تكون صائماً».

أقوال العلماء في المبالغة في المضمضة والصائم

لقد كثرت أقوال علماء المسلمين في مسألة المبالغة في المضمضة والمضمضة، ومن هذه الأقوال ما يلي:

  • قال ابن قدامة في كتابه المغني : “ومعنى المبالغة في الاستنشاق: سحب الماء بالنفس إلى طرف الأنف، دون استنشاقه، وذلك سنة مستحبة في الوضوء، إلا أن يكون صائما فلا يستحب. ولا نعلم بوجود أي خلاف في هذا الشأن».
  • قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : “وأما المضمضة والأنف فيجوز للصائم باتفاق أهل العلم. “كان النبي والصحابة يتضمضون وهو صائم، إلا أنه قال للقيط بن صبرة: وبالغ في المضمضة إلا أن تكون صائماً، فنهاه عن المبالغة، وليس عن المضمضة”.
  • قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : “وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً”. فأمر بإسباغ الوضوء، ثم قال: «أكثروا الزفير إلا أن تكونوا صائمين». “فدل هذا على أن الصائم يتمضمض ويستنشق، ولا يبالغ، خوفاً من دخول الماء إلى جوفه”.

شاهد أيضا: حكم من أفطر في رمضان عمدًا ثم تاب

هل يجوز المضمضة أثناء الصيام لغير الوضوء؟

يهتم كثير من المسلمين بمعرفة هل يبطل الصيام بالمضمضة دون وضوء. وفي هذا الحكم يقال إن المضمضة إذا أدت إلى وصول الماء إلى حلق الصائم، فإن صومه باطل. وهذا رأي علماء المالكية والحنفية، سواء المضمضة أثناء الوضوء أو غير الوضوء، وسواء كان الصيام. الصيام الواجب أو الصيام التطوعي. أما الحنابلة فقالوا إن وصول الماء إلى الحلق أثناء المضمضة لا يؤثر على الصيام إذا كان في غير الوضوء، أما إذا كان في غير الوضوء، فقد فسر العلماء ذلك بما يلي:

  • وإذا تمضمض المسلم واستنشق فدخل الماء إلى حلقه بغير عمد، لم يفسد صومه. أما إذا فعل أكثر من ثلاث مرات وبالغ في الأمر ودخل الماء إلى حلقه، ففي ذلك وجهان. الأول: أن الصوم يفسد بسبب المبالغة في الاستنشاق والمضمضة. وذلك لأن النبي -صلى الله عليه وسلم-. – ونهى عن المبالغة خاصة، والثاني: أنها لا تبطل لأنها غير مقصودة، ولو لم تكن في أثناء الوضوء.

اطلع أيضا: صلاة التهجد جماعة في رمضان

وبهذه الأحكام الشرعية الهامة نصل إلى نهاية وخاتمة هذا المقال وهو المقال الذي نلقي فيه الضوء على حكم تكبير الفم والأنف للصائم. ثم نظرنا إلى أقوال الفقهاء والعلماء في هذه المسألة الفقهية، وفي الختام تحدثنا عن حكم المضمضة في غير وقت الوضوء