هل يجوز الدعاء ب رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي

الدعاء ب رب هب لي ملكا، يبحث عنه كثير من الناس، فقد يجهل بعض المسلمين الكثير من الأحكام، ولا بد من معرفتها حتى لا يقع المسلم فيما لا يرضي الله تبارك وتعالى. وفي هذا المقال سنزود الزوار الكرام بمعلومات عن التجاوز في الدعاء بحسب ما جاء في الكتاب والسنة، وحكم الدعاء. مع دعاء سليمان عليه الصلاة والسلام، وحكم طلب الملك الذي لا ينبغي لأحد من بعدي، وغيرها من المعلومات والتفاصيل ذات الصلة.

ما هو الدعاء في الصلاة؟

لقد شرع الله تعالى لعباده المسلمين الدعاء في كل وقت وحين، وحث المسلمين على الدعاء والإنابة إليه. وأباح الدعاء بجميع الأدعية المكتوبة والمشرعة التي ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم. قال تعالى في كتابه العزيز: «وإذا سألك عبادي عني فإني قريب. سوف أجيب.” دعوة الداعي إذا دعاني: “فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يهتدون”.[1] الدعاء من أعظم العبادات في الإسلام، وهو العبادة نفسها، كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم. إلا أن الله تعالى نهى عن الإسراف في الدعاء، حيث قال تعالى: «ادْعُ رَبَّكَ تَضَرُّعًا وَخِفْيَّةً». حقا إنه لا يحب المعتدين. * ولا تفسدوا في الأرض بعد . أصلحه وادعوه خوفا وطمعا. إن رحمة الله قريب من المحسنين. ويحدث العدوان في الدعاء في طلب المستحيل أو المستحيل الذي يعلم المسلم أنه ليس لديه، وقد جاء في الحديث: «سمع عبد الله بن مغفل ابنه يقول: اللهم إني أسألك الأبيض القصر عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال: نعم يا بني سل. الله الجنة، وأعوذ به من النار، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سيكون في هذه الأمة أقوام يعتدون في الطهور والدعاء».ولذلك فلا يجوز للمسلم أن يطلب أشياء مستحيل تحقيقها أو أشياء ليست له، لئلا يكون من المعتدين، والله تعالى أعلم.

اقرأ أيضًا: دعاء اللهم في ثاني جمعة من رمضان

هل يجوز أن أدعو ربي أن يهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي؟

ولا يجوز لمسلم أن يدعو فيقول: رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعديحيث أن هذا الدعاء خاص بنبي الله سليمان عليه السلام، والدعاء به عدوان في الدعاء، وقد نهى الله عز وجل عن العدوان في الدعاء، وهو أن يطلب المسلم ما يتجاوز حاجة أو حاجة. للسؤال عن الأمور التي لا يمكن تحقيقها شرعاً، وقد خص الله تعالى إجابة هذا الدعاء بسيدنا. لسليمان عليه الصلاة والسلام، حتى لا يكون لأحد من بعده مثل ما كان من الملك. وقد أشار الإمام العيني إلى ذلك بقوله: “إن العدوان في الدعاء يكون بزيادة السؤال عما لا بد منه، وطلب ما لا يمكن الحصول عليه شرعا، وطلب المعصية، والانتباه إلى الأدعية التي ولا تأثير له، لا سيما إذا كان بالقافية الجهيرة، ورفع الصوت، والنداء، والصراخ، لقوله تعالى: “ادْعُ رَبَّكَ تَضَرُّعاً وَسِرَّةً”، ولذلك لا يجوز قراءة هذا الدعاء لأنه خاص بنبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام.

هل يجوز أن أدعو ربي أن يهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي يا ابن باز؟

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى: إن الدعاء بمثل هذا الدعاء لا يجوز، وهو تعد في الدعاء. وكذلك الدعاء وطلب الملكوت من الله عز وجل، فإن الدنيا فانية، ولا يجوز طلب ما هو خالد في عالم فان، وهذا تعد في الدعاء. وأشار إلى ذلك بقوله: “وأما الملك في الدنيا فلا يوجد ملك إلا ويفنى، ولكن إذا أراد الجنة فلا بأس. ولكن إن كان يقصد الملكوت في هذا العالم الذي لا يفنى، فهذا غير صحيح، لأن العالم كله زائل، وكل من فيه فان. [الرحمن:26]أما إذا أراد ملكًا في الآخرة -يعني: في الجنة- فلا بأس»، وأكد أنه اعتداء على الدعاء.

اقرأ أيضًا: دعاء القنوت في التراويح 

تفسير دعاء سليمان: رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي

وقد ذكر المفسرون أقوالاً كثيرة في شرح هذا الدعاء الذي دعا به سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام. نشأ سليمان عليه السلام في بيت الملك والنبوة وورثهما عن أبيه داود عليه السلام. أراد أن تكون له معجزة خاصة، ولذلك طلب من الله عز وجل أن يكون له ملك. يتميز عن سائر الممالك الأخرى، وكونه ملكاً خارقاً ومعجزاً دليل على نبوته، ولن يكون ذلك الملك معجزة إلا إذا كان استثنائياً وليس له مثيل على وجه الأرض. وقيل أيضاً في بيان ذلك أن ملك سليمان عليه السلام كان عظيماً جداً، فخشي أن يصبح مثله لا يقيم دين الله ولا حدود الله عز وجل، ودلت بعض التفاسير على أنه أراد ملكاً عظيماً، فدعى بهذا الدعاء، ولم يقصد أن لا يكون أحد بعده مثله، بل من باب المبالغة وطلب الملك العظيم من الله عز وجل.

اقرأ أيضًا: دعاء لبيك اللهم عمرة 

وإلى هنا وصلنا إلى نهاية المقال هل يجوز أن أدعو ربي أن يهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي؟ وتعرفنا على العدوان في الدعاء في الإسلام وحكمه. وتعرفنا أيضًا على حكم الدعاء بقوله: “رب هب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي”، وتفسير دعاء سليمان عليه السلام لطلب الملك من الله عز وجل، وغيرها مما يتعلق معلومة.